صرف الصدقة في ذوي الأرحام أفضل
4 paragraphs · vol. 1, p. 542
- vol. 1, p. 542
ثم اعلم أن الأدلة طافحة بأن الصرف في ذوي الأرحام أفضل؛ من غير فرق بين الصدقة الواجبة والمندوبة، كما يدل على ذلك ترك الاستفصال في مقام الاحتمال (١) ، فإنه ينزل منزلة العموم.
- (١)وهذا من القواعد الأصولية المهمة.
-
على أنه قد ورد التصريح في حديث أبي سعيد عند البخاري، أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال لامرأة: " زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم ".
-
وثبت عند البخاري، وأحمد عن معن بن يزيد، قال: أخرج أبي دنانير يتصدق بها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها، فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله - [صلى الله عليه وسلم] -، فقال: " لك ما نويت يا يزيد {ولك ما أخذت يا معن} ".
-
وهذه الأدلة إنما هي تبرع من القائل بالجواز والإجزاء، وإلا فهو قائم مقام المنع من كون القرابة أو وجوب النفقة مانعين، ولم يأت القائل بذلك بدليل ينفق في محل النزاع، على فرض أنه لم يكن بيد القائل بالجواز إلا
vol. 1, p. 543التمسك بالأصل، فكيف والأدلة عموما وخصوصا ناطقة بما ذهبوا إليه؟ !