لا يجب الخمس في غير الغنائم والركاز
3 paragraphs · vol. 1, p. 562
- vol. 1, p. 562
(ولا يجب فيما عدا ذلك) : لعدم الإيجاب الشرعي، والبقاء تحت البراءة الأصلية.
وقال أبو حنيفة: الخمس في كل جوهر ينطبع كالحديد والنحاس.
-
أقول: إن إيجاب الزكاة في جميع المعادن، ومجاوزة ذلك إلى صيد البر والبحر والمسك والحطب والحشيش - كما فعله كثير من المصنفين -: ليس بصواب؛ لعدم وجود دليل يدل على ذلك، والأصل في أموال العباد التي قد دخلت في أملاكهم بوجه من الوجوه المقتضية للملك؛ هو الحرمة، ولا يجوز أخذ شيء منها إلا بطيبة من نفس مالكها: " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه "، وإلا كان أكلا بالباطل: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} .
- vol. 1, p. 563
والمتيقن وجوب الخمس في الغنيمة من القتال، وفي معدن الذهب والفضة؛ لما أخرجه البيهقي (١) في حديث الركاز بزيادة: قيل: وما الركاز يا رسول الله؟ ! قال: " الذهب والفضة التي خلقت في الأرض يوم خُلقت " ، وهو - وإن كان في إسناده سعيد بن أبي سعيد المقبري -: فهو لا يقصر عن صلاحية حديثه للتفسير؛ فليعلم.
- (١)في " السنن الكبرى " (٤ / ١٥٢) ، وضعفه شيخنا ف " ضعيف الجامع " (٣١٦٣) ، والمناوي في " فيض القدير " (٤٥٣٩) .