صيام شهر المحرم
6 paragraphs · vol. 2, p. 31
- vol. 2, p. 31
(و) أما صيام شهر (محرم) : فلحديث أبي هريرة عند مسلم، وأحمد، وأهل " السنن " : أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الصيام بعد رمضان أفضل؟ فقال: " شهر الله المحرم " .
-
وآكده يوم عاشوراء؛ لما ورد فيه من الأحاديث الثابتة في " الصحيحين " ، وغيرهما عن جماعة من الصحابة: أنه صلى الله عليه وسلم صامه وأمر بصيامه، ثم قال: " هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء صام، ومن شاء فليفطر؛ وقد تقدم أنه يكفر سنة ماضية.
-
وثبت في " مسلم " (١) ، وغيره: أنه لما أمر بصيامه؛ قالوا: يا رسول الله! إنه يوم يعظمه اليهود والنصارى؟ فقال: " إذا كان العام المقبل - إن شاء الله -؛ صمنا التاسع "، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: وعليه أهل العلم، واستحب أكثرهم أن يصوم التاسع والعاشر.
- (١)• (٣ / ١٥٠) . (ن)
-
وفي " العالمكيرية ": ويكره صوم يوم عاشوراء مفردا. انتهى.
-
وفي الباب أحاديث أخرى أوردها الشيخ عبد الحق الحنفي الدهلوي في
vol. 2, p. 32" ما ثبت من السنة في أيام السنة " .
-
أقول: أما شهر المحرم؛ فلا ريب أنه قد خصه دليل صحيح ناطق؛ بأنه أفضل الصيام المتطوع به، ولم يعارضه في هذه الأفضلية إلا ما قيل في صوم يوم عرفة، وقد ذكر الجمع الماتن - رحمه الله - في " شرح المنتقى " .