إفراد يوم الجمعة
9 paragraphs · vol. 2, p. 36
- vol. 2, p. 36
(وإفراد يوم الجمعة) : لحديث جابر في " الصحيحين " وغيرهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صوم يوم الجمعة.
-
وفي رواية: أن يفرد بصوم.
-
وفي الصحيحين " من حديث أبي هريرة: " لا تصوموا يوم الجمعة؛ إلا وقبله يوم أو بعده يوم ".
-
وفي لفظ لمسلم: " ولا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام؛ إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ".
-
وفي الباب أحاديث.
قال الشافعي: يكره إفراد الجمعة.
-
وفي " العالمكيرية ": يستحب صوم يوم الجمعة بانفراده.
- vol. 2, p. 37
أقول: الأحاديث واردة بالنهي عنه، وحقيقة النهي التحريم؛ إذا لم يصم يوما قبله ولا يوما بعده.
-
وما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - من أنه كان يصومه؛ لا يصلح لجعله قرينة صارفة؛ لوجهين:
الأول: أنه لم ينقل أنه كان يصومه منفردا؛ بل الظاهر أنه كان يصومه على غير الصفة التي نهانا عنها.
-
الثاني: أن فعله لا يعارض قوله الخاص بالأمة؛ كما تقرر في الأصول، وعلى فرض عدم الاختصاص لقوله بالأمة بل شموله له ولهم: فهو مخصص له من العموم، وذلك لا يصلح قرينة صارفة للنهي عن معناه الحقيقي.