لا يخرج المعتكف إلا لحاجة
7 paragraphs · vol. 2, p. 47
- vol. 2, p. 47
(ولا يخرج المعتكف إلا لحاجة) : لما ثبت من حديث عائشة في " الصحيحين "، عنه - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان؛ إذا كان معتكفا.
-
وأخرج أبو داود، عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر بالمريض وهو معتكف، فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه؛ وفي إسناده ليث بن أبي سليم.
قال الحافظ: والصحيح عن عائشة من فعلها؛ أخرجه مسلم وغيره، وقال: صح ذلك عن علي.
-
وأخرج أبو داود عن عائشة أيضا، قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة؛ إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع.
-
وأخرجه أيضا النسائي؛ وليس فيه: قالت: السنة.
vol. 2, p. 48قال أبو داود: غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: قالت: السنة.
-
وجزم الدارقطني بأن القدر من حديث عائشة قولها: لا يخرج، وما عداه ممن دونها (١) .
قال في " المسوى " : اتفق أهل العلم على أن المعتكف يخرج للغائط والبول، ولا يفسد به اعتكافه، ولا يخرج للأكل والشرب، ويجوز غسل الرأس، وترجيل الشعر، وما في معناه.
- (١)سبق أن نقل كلام أبي داود والدارقطني؛ فلا داعي لتكراره. وانفراد عبد الرحمن بن إسحاق بزيادة قول عائشة: السنة؛ لا يضر؛ فإنه ثقة تقبل زيادته، ومثل هذا؛ حكمه أن يكون مرفوعا عند أهل العلم بالحديث. (ش)
-
وأكثرهم على أنه لا يجوز له الخروج لعيادة المريض، وصلاة الجنازة؛ إلا أن يخرج لحاجة فيسأل المريض مارا.
-
وإن شرط في اعتكافه الخروج لشيء من هذا؛ جاز له أن يخرج عند الشافعي، ولا يجوز عند أبي حنيفة؛ كذا في " شرح السنة " .