يحرم من كان دون المواقيت من مكانه
17 paragraphs · vol. 2, p. 68
- vol. 2, p. 68
(ومن كان دونها فمهله) من (أهله) وكذلك (حتى أهل مكة) يهلون منها.
- vol. 2, p. 69
ومثله في " الصحيحين " أيضا من حديث ابن عمر.
-
وفي رواية من حديثه لأحمد: أنه قاس الناس ذات عرق بقرن.
-
وفي " البخاري " من حديثه: أن عمر قال لأهل البصرة والكوفة: انظروا حذو قرن من طريقكم، قال: فحد لهم ذات عرق.
-
في " المسوى " : " وميقات المكي للحج جوف مكة، وللعمرة الحل.
-
في " العالمكيرية ": والتنعيم أفضل.
-
وفي المنهاج ": أفضل بقاع الحل الجعران (١) ، ثم التنعيم، ثم الحديبية ".
- (١)بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء - وقد تكسر العين وتشدد الراء -؛ وهو موضع قريب من مكة؛ قاله في " النهاية ". (ش)
-
وأما الغسل للإحرام: ففيه حديث خارجة بن زيد - حسنه الترمذي، وضعفه العقيلي -.
-
وأما حديث جابر في ولادة أسماء وغسلها: فهو صحيح، ولكنه قد قيل: إن أمرها بذلك ليس للإحرام؛ بل لقذر النفاس، وكذلك أمره للحائض.
-
وقد أخرج الحاكم، والبيهقي من حديث ابن عباس: أنه - صلى الله عليه وسلم - اغتسل ولبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين، ثم أحرم بالحج؛ وفي إسناده يعقوب بن عطاء، وهو ضعيف.
-
والحديث محتمل؛ فيمكن أن يكون الغسل للإحرام، ويمكن أن يكون
vol. 2, p. 70لغيره، كإذهاب وعثاء السفر، أو التبرد أو نحوهما.
-
ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم أمر أحدا من الناس أن يغتسل للإحرام؛ إلا ما وقع منه الأمر للحائض والنفساء دون غيرهما، فدل ذلك على أن اغتسالهما للقذر، ولو كان للإحرام؛ لكان غيرهما أولى بذلك منهما، فمع الاحتمال في فعله - وعدم صدور الأمر منه -؛ لا تثبت المشروعية أصلا.
-
وأما إزالة التفث (١) قبل الإحرام: فلم يرد في هذا شيء يصلح لإثبات مثل هذا الحكم الشرعي؛ وهو الاستحباب.
- (١)بفتح التاء والفاء وآخره ثاء مثلثة: هو ما يفعله المحرم بالحج إذ حل؛ كقص الشارب والأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا؛ قاله في " النهاية ". (ش)
-
وأما ما قيل من أنه يقاس على تطييبه صلى الله عليه وسلم: فقياس فاسد، ولا سيما وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم الإرشاد إلى ترك الشعر والبشر بعد رؤية هلال ذي الحجة لمن أراد أن يضحي؛ كما في " صحيح مسلم " ، وسائر " السنن " من حديث أم سلمة؛ والحاج أولى بهذه السنة من غيره؛ لأنه في شغل شاغل عن ذلك.
-
وقد أخرج الترمذي من حديث ابن عمر: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: من الحاج يا رسول الله؟ ! قال: " الشعث التفل (٢) " .
- (٢)• هو الذي ترك استعمال الطيب؛ من التفل؛ وهي الريح الكريهة. (ن)
-
وقد كان ابن عمر إذا أفطر من رمضان وهو عازم على الحج في ذلك العام؛ لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئا؛ حتى يحج كما في " الموطإ " .
- vol. 2, p. 71
والحاصل: أن التساهل في الأحكام الشرعية بلا دليل - بل إثبات ما قام الدليل على خلافه -: ليس من دأب أهل الإنصاف.