النكاح والإنكاح
7 paragraphs · vol. 2, p. 76
- vol. 2, p. 76
(ولا ينكح ولا يُنكح ولا يخطب) : لحديث عثمان - الثابت في " مسلم " وغيره -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا ينكح المحرم ولا يُنكح، ولا يخطب " (١) .
- (١)هو من حديث ابن عباس. (ش)
-
وفي الباب أحاديث.
-
وأما ما في " الصحيحين " وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم:
فقد عارضه ما في " صحيح مسلم " وغيره من حديث ميمونة: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال.
-
وما أخرجه أحمد، والترمذي - وحسنه (٢) - من حديث أبي رافع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالا، وكان أبو رافع السفير بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ميمونة.
- (٢)• ورجاله رجال مسلم، وأخرجه ابن حبان في " صحيحيه "، كما ذكرت في " الروض النضير "، عند حديث ابن عباس رقم (٤٦٧) . (ن)
-
وهما أعرف بذلك.
- vol. 2, p. 77
وعلى فرض صحة خبر ابن عباس ومطابقته للواقع: فلا يعارض الأحاديث المصرحة بالنهي، بل يكون هذا خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ كما قرر الماتن في مؤلفاته: أن فعله صلى الله عليه وسلم إذا خالف ما أمر الأمة به أو نهاهم عنه؛ يكون مختصا به.
قال في " الحجة البالغة " : " اختار أهل الحجاز من الصحابة والتابعين والفقهاء أن السنة للمحرم أن لا ينكح ولا يُنكح، واختار أهل العراق أنه يجوز له ذلك، ولا يخفى عليك أن الأخذ بالاحتياط أفضل.
-
وعلى الأول: السر فيه أن النكاح من الارتفاقات المطلوبة أكثر من الصيد، ولا يقاس الإنشاء على الإبقاء؛ لأن الفرح والطرب إنما يكون في الابتداء، ولذلك يضرب بالعروس المثل في هذا الباب دون البقاء ". انتهى.