الأكل مما صيد لأجله

5 paragraphs · vol. 2, p. 79

  1. (ولا يأكل ما صاده غيره) : لحديث الصعب بن جثامة في " الصحيحين " وغيرهما: أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا (١) وهو بالأبواء أو بودان (٢) ، فرده عليه، فلما رأى في وجهه؛ قال: " إنا لم نرده عليك؛ إلا أنا حرم " .

    1. (١)• وكان مذبوحا؛ كما في بعض الروايات الصحيحة، وقد ذكرتها في " التعليقات الجياد " (٤ / ٨١ - ٨٢) . (ن)
    2. (٢)الأبواء - بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة -: جبل. وودان - بفتح الواو وتشديد الدال وآخره نون -: موضع بقرب الجحفة. (ش)
    vol. 2, p. 79
  2. وأخرج مسلم نحوه من حديث زيد بن أرقم.

  3. وفي " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من صيده الذي صاده وهو حلال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم محرما، فأكل عضد حمار الوحش الذي صاده.

  4. وجمع بين حديث الصعب وحديث أبي قتادة المتفق عليه؛ بأنه صلى الله عليه وسلم إنما امتنع من أكل صيد الصعب لكونه صاده لأجله، وأكل من صيد أبي قتادة لكونه لم يصده لأجله، فلو كان صيد الحلال حراما على المحرم لما أكل منه صلى الله عليه وسلم، وقرر الصحابة على الأكل منه، فهذا يدل على جواز أكل المحرم لصيد الحلال.

  5. ويدل على ذلك أيضا حديث جابر عند أحمد، وأهل " السنن " ، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صيد البر لكم حلال وأنتم حرم؛ ما لم تصيدوه أو يُصد لكم " ؛ وهذا الحديث وإن كان فيه مقال (١) ؛ فهو لا يقدح في انتهاضه للاستدلال، وهو نص في الفرق باعتبار القصد وعدمه.

    1. (١)• وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي؛ وقد وهما كما بينته في " التعليقات " (٤ / ٨٣) . (ن)
    vol. 2, p. 80