يرمي كل يوم الجمرات الثلاث بسبع حصيات بالترتيب

28 paragraphs · vol. 2, p. 106

  1. (ويرمي في كل يوم من أيام التشريق الجمرات الثلاث بسبع حصيات مبتدئا بالجمرة الدنيا، ثم الوسطى ثم جمرة العقبة) : لما أخرج أحمد، وأهل " السنن " ، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني من حديث عبد الرحمن بن يعمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر مناديا فنادى: " الحج عرفة " .

    vol. 2, p. 106
  2. وأخرج أحمد، وأبو داود عن ابن عمر، قال: غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حين صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة، فنزل بنمرة، وهي منزل الإمام الذين ينزل به بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر؛ راح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة.

  3. وفي " صحيح مسلم " من حديث جابر، قال: لما كان يوم التروية؛ توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بها الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، والفجر، ثم مكث قليلا، حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تشك قريش

    vol. 2, p. 107أنه واقف عند المشعر الحرام؛ كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء (١) ؛ فرُحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس وقال: " إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم؛ كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا " .

    1. (١)اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. (ش)
  4. وفي " صحيح مسلم " من حديث أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في عشية عرفة، وغداة جمع للناس حين دفعوا: " عليكم السكينة " ؛ وهو كاف ناقته، حتى دخل محسرا.

  5. وفي حديث جابر عند مسلم، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبّح بينهما شيئا، ثم اضطجع، حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء، حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا الله وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا (٢) ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع

    vol. 2, p. 108حصيات، يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف؛ رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر.

    1. (٢)• يعني: وأسرع السير؛ كما جاء مصرحا به في بعض الأحاديث، كما أشرت إلى ذلك في " التعليقات " (٤ / ١٥٠) . قال في " الزاد " (١ / ٣١٥) : " وهذه كانت عادته صلى الله عليه وسلم في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه؛ فإن هنالك أصاب أصحاب الفيل ما قص الله علينا؛ ولذلك سمي ذلك الوادي وادي محسر؛ لأن الفيل حسر فيه - أي: أعيى - وانقطع عن الذهاب، وكذلك فعل في سلوكه الحجر، وديار ثمود؛ فإنه تقنع بثوب، وأسرع السير ". (ن)
  6. وفي " الصحيحين " وغيرهما من حديث جابر، قال: رمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد؛ فإذا زالت الشمس.

  7. وفيهما أيضا من حديث ابن مسعود: أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال: هكذا رمى الذي أُنزلت عليه سورة البقرة.

  8. وفي رواية: حتى انتهى إلى جمرة العقبة.

  9. وفي " الصحيحين " (١) وغيرهما من حديث ابن عباس، قال: أنا ممن قدّم النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة في ضعفة أهله.

    1. (١)• رواه البخاري (٣ / ٤١٤) . (ن)
  10. وفيهما (٢) أيضا من حديث عائشة، قالت: كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة (٣) ، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جمع بليل.

    1. (٢)• رواه البخاري (٣ / ٤١٥ - ٤١٦) . (ن)
    2. (٣)بفتح الثاء المثلثة، وكسر الباء الموحدة؛ أي: بطيئة الحركة؛ لعظم جسمها. (ش)
  11. وفي الباب أحاديث.

  12. وفي " صحيح مسلم " ، وغيره من حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: " خذ " ، وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس.

  13. وفي " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم {اغفر للمحلقين " ، قالوا: يا رسول الله} وللمقصرين؟ {قال: " اللهم} اغفر للمحلقين " ، قالوا: يا رسول الله {وللمقصرين؟} قال: " اللهم {اغفر للمحلقين " ، قالوا: يا رسول الله} وللمقصرين؟ {قال: " وللمقصرين " .

    vol. 2, p. 109
  14. وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رميتم الجمرة؛ فقد حل لكم كل شيء؛ إلا النساء " (١) .

    1. (١)• قلت: تبع الشارح - في عزوه لأبي داود - الشوكاني في " النيل " (٥ / ٦٠) ، وأنا فتشت عنه في " سننه "، فلم أجده من حديث ابن عباس، وإنما رواه (١ / ٣١٠) من حديث عائشة؛ وأعله بالانقطاع. ويبدو لي أنه ليس عنده من حديث ابن عباس؛ فإن الزيلعي في " نصب الراية " (٣ / ٨١) لم يعزه إلا للنسائي، وابن ماجه، وهو في " المسند " (رقم ٢٠٩٠) ؛ وهو منقطع أيضا، لكن أحدهما يقوي الآخر؛ سيما وقد جاء من حديث أم سلمة بسند حسن - إن شاء الله تعالى -؛ فراجع " نصب الراية ". (ن)
  15. وفي " الصحيحين " وغيرهما من حديث ابن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وأتاه رجل يوم النحر، وهو واقف عند الجمرة، فقال: يا رسول الله} حلقت قبل أن أرمي؟ قال: " ارم ولا حرج " ، وأتاه آخر فقال: ذبحت قبل أن أرمي؟ فقال: " ارم ولا حرج " ، وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي؟ فقال: " ارم ولا حرج " .

  16. وفي رواية فيهما: فما سئل عن شيء؛ إلا قال: " افعل ولا حرج " .

  17. وأخرج أحمد من حديث علي، قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله! حلقت قبل أن أنحر؟ قال: " انحر ولا حرج " ، ثم أتاه آخر فقال: إني أفضت

    vol. 2, p. 110قبل أن أحلق؟ قال: " احلق - أو قصر - ولا حرج " .

  18. وفي لفظ للترمذي - وصححه -، قال: إني أفضت قبل أن أحلق؟

  19. وفي " الصحيحين " وغيرهما عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير؟ فقال: " لا حرج " .

  20. وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن حبان، والحاكم من حديث عائشة، قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يوم حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات؛ يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، وعند الثانية، فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة لا يقف عندها.

  21. وعن ابن عباس، قال: رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمار حين زالت الشمس؛ رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي - وحسنه -.

  22. وفي " البخاري " عن ابن عمر، قال: كنا نتحين؛ فإذا زالت الشمس رمينا.

  23. وأخرج الترمذي - وصححه - من حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمار مشى إليها، ذاهبا وراجعا.

  24. وفي لفظ عنه: أنه كان يرمي الجمرة يوم النحر راكبا، وسائر ذلك ماشيا، ويخبرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك؛ أخرجه أحمد، وأبو داود.

  25. وفي " الصحيحين " من حديث ابن عباس، وابن عمر: أن العباس استأذن

    vol. 2, p. 111النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى؛ من أجل سقايته؟ فأذن له.

  26. وفي " البخاري " ، و " أحمد " من حديث ابن عمر: أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم فيسهل (١) ، فيقوم مستقبل القبلة طويلا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال، فيسهل، فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلا، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف ويقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.

    1. (١)• أي: يقصد السهل من الأرض. (ن)
  27. وأخرج أحمد، وأهل " السنن " - وصححه الترمذي - من حديث عاصم ابن عدي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغداة، ومن بعد الغداة ليومين، ثم يرمون يوم النفر.

  28. وأخرج أحمد (٢) ، والنسائي عن سعد بن مالك، قال: رجعنا في الحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وبعضنا يقول: رميت بسبع حصيات، وبعضنا يقول: رميت بست حصيات، ولم يعب بعضهم على بعض؛ ورجاله رجال الصحيح.

    1. (٢)• في " المسند " (رقم ١٤٣٩) ؛ وسنده صحيح على شرط الشيخين. لكن الحديث لا يكون دليلا بمجرد ترك إنكار الصحابة على بعضهم بعضا؛ إلا أن يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على شيء من ذلك وقرره؛ كذا في " النيل " (٥ / ٧٠) . ثم الحديث في " النسائي " (٢ / ٥١) ، ورواه البيهقي أيضا (٥ / ١٤٩) ؛ وأعله ابن التركماني بالانقطاع بين مجاهد وسعد؛ فراجع. (ن)