الأحكام الخمسة تعتري الزواج
3 paragraphs · vol. 2, p. 136
- vol. 2, p. 136
أقول: الحاصل أن من كان محتاجا إلى النكاح، أو كان فعله له أولى من تركه من دون احتياج؛ فلا ريب أن أقل الأحوال أن يكون في حقه مندوبا؛ للأدلة الواردة فيها.
-
ومن لم يكن محتاجا إليه، ولا كان فعله أولى له - كالحصور والعنين -؛
- vol. 2, p. 137
فقد يكون في حقه مكروها؛ إذا كان يخشى الاشتغال عن الطاعات؛ من طلب العلم أو غيره مما يحتاج إليه أهله، أو كانت المرأة تتضرر بترك الجماع من دون أن تقدم على المعصية، وأما إذا كان في غنية، بحيث لا يشتغل عن الطاعات، وكانت المرأة لا تتضرر بترك الجماع، ولا يحصل له بالنكاح نفع فيما يرجع إلى الباءة؛ فالظاهر أنه مباح، وإن لم يأت من الأدلة ما يقتضي هذه التفاصيل، فثم أدلة أخرى تقتضيها، وقواعد كلية؛ ولو قيل: إنه لا يكون في تلك الصورة مباحا؛ بل مكروها - لما ورد في العزبة والعزلة آخر الزمان -؛ لم يكن بعيدا من الصواب.