ما هو المعتبر من الكبيرة إذا خطبت إلى نفسها
8 paragraphs · vol. 2, p. 140
- vol. 2, p. 140
(والمعتبر حصول الرضا منها) ؛ لحديث ابن عباس عند مسلم وغيره:
" الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها ".
-
وفي " الصحيحين " وغيرهما، من حديث أبي هريرة، وعائشة نحوه.
-
وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والدارقطني، من حديث ابن عباس: أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ: ورجال إسناده ثقات (٢) .
- (٢)• قلت: وهو كما قال الحافظ؛ فإن رجاله كلهم ثقات؛ لكن أعله الدارقطني وغيره بالإرسال؛ فانظر " سننه " (ص ٣٨٧ - ٣٨٨) ، والبيهقي (٧ / ١١٧) . ورد ذلك ابن القيم برواية جماعة له موصولا؛ وهو الصواب؛ انظر " المسند " (رقم ٢٤٦٩) . (ن)
-
وروي نحوه من حديث جابر؛ أخرجه النسائي (٣) ، ومن حديث عائشة؛
- (٣)• لم أجده عنده من حديث جابر؛ فلعله في " سننه الكبرى ". وقد أخرجاه عنه؛ الدارقطني (٣٨٧) ، والبيهقي (٧ / ١١٧) بإسناد رجاله ثقات - أيضا -؛ عن عطاء عنه، ولكنهما قالا: " الصحيح عن عطاء "؛ مرسلا ". (ن)
- vol. 2, p. 141
أخرجه أيضا النسائي (١) .
- (١)• (٢ / ٧٨) ؛ وكذلك أخرجه الدارقطني، والبيهقي؛ وقال: " مرسل، لم يسمع ابن بريدة من عائشة ". (ن)
-
وأخرج ابن ماجة (٢) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال:
جاءت فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته؛ قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء؛ ورجاله رجال الصحيح.
- (٢)• (١ / ٥٧٧) من طريق هناد بن السري: ثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن ابن بريدة عن أبيه. وقول الشارح تبعا للشوكاني: " رجاله رجال الصحيح "؛ صحيح. وأما قول صاحب " الزوائد ": " إسناده صحيح، وقد رواه غير المصنف من حديث عائشة "؛ قلت: فهذا غير صحيح؛ لأنه معل، والصحيح أنه من مسند عائشة. كذلك رواه أحمد (٧ / ١٣٧) : ثنا وكيع ... به؛ إلا أنه قال: عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة. وكذلك أخرجه الدارقطني (ص ٣٨٦) من طريق محمد بن الحجاج الضبي: نا وكيع ... به، ثم رواه من طريق جماعة عن كهمس ... به: فالحديث حديث عائشة؛ وهو منقطع كما سبق. (ن)
-
وأخرجه أحمد، والنسائي، من حديث ابن بريدة، عن عائشة (٣) .
قال في " الحجة البالغة " :
" أقول: لا يجوز أيضا أن يحكم الأولياء فقط؛ لأنهم لا يعرفون ما تعرف المرأة من نفسها، ولأن حار العقد وقاره راجعان إليها، والاستئمار طلب أن
vol. 2, p. 142تكون هي الآمرة صريحا، والاستئذان طلب أن تأذن ولا تمنع، وأدناه السكوت.
- (٣)• قلت: هذا إعادة بدون كبير فائدة؛ فقد تقدم الحديث قبل سطور برواية النسائي وحده. (ن)
-
وإنما المراد استئذان البكر البالغة دون الصغيرة، كيف ولا رأي لها؟ ! قد زوج أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - عائشة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين ". انتهى.