في العدة
5 paragraphs · vol. 2, p. 152
- vol. 2, p. 152
(وتحرم الخطبة في العدة) ؛ لحديث فاطمة بنت قيس: أن زوجها طلقها ثلاثا، فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة، وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا حللت فآذنيني " ؛ فآذنته (١) الحديث، وهو في " صحيح مسلم " وغيره.
- (١)• ليس في الحديث دلالة ظاهرة على ما ذكره الشارح؛ وإنما في قوله: " فآذنيني "؛ جواز التعريض بخطبة البائن. ولعل الشارح أخذ ذلك من مفهوم هذا القول؛ فإن له أن يقول: لم تكن الخطبة محرمة لما عرض صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. (ن)
-
وأخرج البخاري (٢) ، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {فيما عرضتم به من خطبة النساء} ، قال: يقول: إني أريد التزويج، ولوددت أنه ييسر (٣) لي امرأة صالحة.
- (٢)• في (النكاح) (٦ / ١٣١ - طبع إستانبول) . (ن)
- (٣)• في " البخاري ": " تيسر ". (ن)
-
وأخرج الدارقطني، عن محمد بن علي الباقر - عليهما السلام -: أنه دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وهي متأيمة من أبي سلمة، فقال: " لقد علمت أني رسول الله، وخيرته من خلقه، وموضعي من قومي " ؛ وكانت تلك خطبته ".
-
والحديث منقطع.
vol. 2, p. 153قال في " الفتح " : " واتفق العلماء على أن المراد بهذا الحكم: من مات عنها زوجها، واختلفوا في المعتدة من الطلاق البائن، وكذا من وقف نكاحها، وأما الرجعية فقال الشافعي: لا يجوز لأحد أن يعرض لها بالخطبة فيها.
-
والحاصل؛ أن التصريح بالخطبة حرام لجميع المعتدات، والتعريض مباح في الأولى، وحرام في الأخيرة، ومختلف فيه في البائن ".