الولي شرط لصحة النكاح
8 paragraphs · vol. 2, p. 155
- vol. 2, p. 155
(ولا نكاح إلا بولي) ؛ لحديث أبي موسى عند أحمد، وأبي داود، وابن ماجه، والترمذي، وابن حبان، والحاكم - وصححاه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
" لا نكاح إلا بولي " .
-
وحديث عائشة عند أحمد، وأبي داود، وابن ماجه، والترمذي - وحسنه -، وابن حبان، والحاكم، وأبي عوانة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها؛ فلها المهر بما استحل من فرجها؛ فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له " .
-
وفي الباب أحاديث.
قال الحاكم: " وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ عائشة، وأم سلمة، وزينب بنت جحش " ، ثم سرد تمام ثلاثين صحابيا.
-
أقول: الأدلة الدالة على اعتبار الولي - وأنه لا يكون العاقد سواه، وأن العقد من المرأة لنفسها بدون إذن وليها باطل -؛ قد رويت من طريق جماعة
vol. 2, p. 156من الصحابة، فيها الصحيح والحسن وما دونهما، فاعتباره متحتم.
-
وعقد غيره مع عدم عضله باطل بنص الحديث، لا فاسد؛ على تسليم أن الفساد واسطة بين الصحة والبطلان.
-
ولا يعارض هذه الأحاديث حديث: " الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن " ، ونحوه كحديث: " ليس للولي مع الثيب أمره، واليتيمة تستأمر " (١) ؛ لأن المراد أنها أحق بنفسها في تعيين من تريد نكاحه إن كانت ثيبا، والبكر يمنعها الحياء من التعيين، فلا بد من استئذانها، وليس المراد أن الثيب تزوج نفسها، أو توكل من يزوجها مع وجود الولي؛ فعقد النكاح أمر آخر.
- (١)قلت: هو حديث ضعيف؛ انظر تضعيفه في " الصحيحة " (تحت الحديث ١٢١٦) وفي " ضعيف الجامع ".
-
وبهذا تعلم أن لا وجه لما ذهبت إليه الظاهرية؛ من اعتبار الولي في البكر دون الثيب.
-
والولي عند الجمهور هو الأقرب من العصبة (٢) ، وروي عن أبي حنيفة: أن ذوي الأرحام من الأولياء.
- (٢)• في " النهاية ": " العصبة: الأقارب من جهة الأب؛ لأنهم يعصبونه، ويعتصب بهم؛ أي: يحيطون به، ويشتد بهم ". (ن)