العدل بين الزوجات

6 paragraphs · vol. 2, p. 221

  1. (ومن كان له زوجان فصاعدا عدل بينهن في القسمة وما تدعو الحاجة إليه) ؛ لحديث أبي هريرة عند أحمد، وأهل " السنن " ، والدارمي، وابن حبان، والحاكم - وقال: " إسناده على شرط الشيخين " ، وصححه الترمذي -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    " من كانت له امرأتان؛ يميل لإحداهما على الأخرى؛ (١) جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطا - أو مائلا - " .

    1. (١)• وفي لفظ: " فلم يعدل بينهما "؛ رواه الترمذي (٢ / ١٥٩) . وهذا اللفظ هو الذي عناه صاحب " الحجة "، بقوله الآتي: " وفيه أن قوله: " فلم يعدل ... " مجمل. . "؛ فليعلم ذلك. (ن)
    vol. 2, p. 221
  2. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه، فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها؛ كما في " الصحيح " .

  3. وأخرج أهل " السنن " ، وابن حبان، والحاكم - وصححاه - من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل، ويقول:

    " اللهم! هذا قسمي فيما أملك؛ فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " (٢) .

    قال في " الحجة البالغة " :

    vol. 2, p. 222" والظاهر أن ذلك منه صلى الله عليه وسلم كان تبرعا وإحسانا من غير وجوب عليه؛ لقوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} ، وأما في غيره فموضع تأمل واجتهاد، ولكن جمهور الفقهاء أوجبوا القسم واختلفوا في القرعة.

    1. (٢)• حديث ضعيف؛ إلا الشطر الأول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل؛ فصحيح: انظر " الإرواء " (٢٠١٨) . (ن)
  4. أقول: وفيه أن قوله: " فلم يعدل "؛ مجمل لا يدرى أي عدل أريد به؟ " . انتهى.

  5. أقول: وأما الأمة المعقود عليها عقد نكاح؛ فيصدق عليها أنها زوجة، ويصدق عليها أنها امرأة، فيكون الوعيد الوارد فيمن له زوجتان أو امرأتان شاملا لهما.

  6. فالقول بأن الأمة لا تستحق إلا نصف الحرة في القسمة محتاج إلى دليل، ولم يصح في المرفوع شيء، والموقوف على الصحابة - وكذلك المرسلات -؛ ليس فيها حجة.