عدة التي مات عنها زوجها

12 paragraphs · vol. 2, p. 292

  1. (وللوفاة بأربعة أشهر وعشر) ؛ لقوله - تعالى -: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} ؛ هذا من غير الحامل.

    vol. 2, p. 292
  2. (وإن كانت حاملا فبالوضع) ؛ لقوله - تعالى -: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} .

  3. وقد بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أكمل بيان.

    vol. 2, p. 293
  4. ففي " الصحيحين " وغيرهما من حديث أم سلمة: أن امرأة من أسلم - يقال لها: سبيعة - كانت تحت زوجها، فتوفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه، فقال: والله ما يصلح أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين؛ فمكثت قريبا من عشر ليال، ثم نفست، ثم جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال: " انكحي " .

  5. وأخرج البخاري عن ابن مسعود؛ في المتوفى عنها زوجها وهي حامل؛ قال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ {لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} .

  6. وقد أخرج أحمد، والدارقطني، عن أبي بن كعب، - رضي الله عنه -، قال: قلت: يا رسول الله} {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ؛ للمطلقة ثلاثا وللمتوفى عنها؟ قال: " هي للمطلقة ثلاثا، وللمتوفى عنها " (١) .

    1. (١)وهو حديث ضعيف؛ وانظر - له - " إرواء الغليل " (٢١١٦) .
  7. وأخرجه أبو يعلى، والضياء في " المختارة " ، وابن مردويه.

  8. وفي إسناده المثنى بن الصباح؛ وثقه ابن معين، وضعفه الجمهور.

  9. وقد أخرج ابن ماجه، عن الزبير بن العوام: أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له وهي حامل: طيب نفسي بتطليقة! فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة، فرجع وقد وضعت؛ فقال: ما لها قد خدعتني؟ خدعها

    vol. 2, p. 294الله! ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: سبق الكتاب أجله؛ اخطبها إلى نفسها ".

  10. ورجال إسناده رجال الصحيح؛ إلا محمد بن عمر بن هياج، وهو صدوق لا بأس به (١) .

    1. (١)ذكر الشوكاني في " نيل الأوطار " أن فيه انقطاعا؛ لأن راويه ميمون بن مهران لم يسمع من الزبير بن العوام (ج ٧: ص ٨٦) . (ش) • لكن أخرجه الحاكم (٢ / ٢٠٩) ؛ من طريق أخرى من حديث أم كلثوم هذه؛ وقال: " صحيح الإسناد "، ووافقه الذهبي. (ن)
  11. وقد تمسك بعض الصحابة بالآيتين، فجعل عليها أطول الأجلين، فقال: إذا وضعت قبل مضي أربعة أشهر وعشر؛ لم تنقض عدتها حتى تمضي أربعة أشهر وعشر، وإذا انقضت الأربعة الأشهر وعشر، ولم تضع؛ لم تنقض العدة حتى تضع، وبه قال جماعة من أهل العلم.

  12. والحق: أن عدة الحامل بالوضع في الطلاق والوفاة؛ للأدلة التي ذكرناها، وهي نصوص في محل النزاع، ومبينة للمراد.

    قال ابن القيم:

    " وقد كان بين السلف نزاع في المتوفى عنها؛ أنها تتربص أبعد الأجلين، ثم حصل الاتفاق على انقضائها بوضع الحمل، وأما عدة الوفاة فتجب بالموت؛ سواء دخل بها أو لم يدخل؛ كما دل عليه عموم القرآن والسنة الصحيحة واتفاق الناس ". انتهى.