نفقة الوالد على ولده واجبة والعكس
8 paragraphs · vol. 2, p. 319
- vol. 2, p. 319
(وتجب على الوالد الموسر لولده المعسر) ؛ لحديث هند بنت عتبة المتقدم، ويؤيده ما تقدم في الفطرة من وجوبها على الرجل ومن يمون.
-
وأما العكس؛ فلأن النفقة هي أقل ما يفيده قوله - تعالى -: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} ، وقوله: {وبالوالدين إحسانا} .
-
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " أنت ومالك لأبيك " ؛ أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن خزيمة، وابن الجارود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
-
وحديث: " إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه؛ فكلوا من أموالهم " ، أخرجه أحمد، وأهل " السنن " ، وابن حبان، والحاكم.
-
ويؤيد ذلك حديث: من أبر يا رسول الله؟ ! قال: " أمك " ، قال: ثم
vol. 2, p. 320من؟ قال: " أمك " ، قال: ثم من؟ قال: " أباك " ؛ وهو في " الصحيحين " ، وغيرهما من حديث أبي هريرة.
قال في " المسوى " :
" تجب على الابن نفقة الأبوين إذا كان موسرا وهما معسران؛ قال - تعالى -: {وبالوالدين إحسانا} ، وقال: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} .
-
ومن المعلوم؛ أنه ليس من الإحسان، ولا من المصاحبة بالمعروف؛ أن يموتا جوعا والولد في أرغد عيش.
قلت: على هذا أهل العلم؛ إلا أن الشافعي قال: إن كان واحد منهما قويا سويا يمكنه تحصيل قوته؛ لا تجب نفقته وإن كان معسرا.
-
وأوجب سائر الفقهاء نفقتهم عند الإعسار؛ ولم يشترطوا الزمانة ".
-
وفي " إعلام الموقعين " :
" وسأله صلى الله عليه وسلم: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: " أمك "، قال: ثم من؟ قال: " ثم أمك "، قال: ثم من؟ قال: " ثم أبوك "؛ متفق عليه.
قال الإمام أحمد: الطاعة للأب وللأم ثلاثة أرباع البر ".