بيع المزابنة

7 paragraphs · vol. 2, p. 356

  1. (والمزابنة) : بيع ثمر النخل بأوساق من التمر.

    وقال مالك:

    vol. 2, p. 357" المزابنة: اشتراء التمر بالتمر في رؤوس النخل " .

    وقال في " المسوى " :

    " المزابنة: بيع الثمر على الشجر بجنسه على الأرض.

    قال مالك: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، وتفسير المزابنة: أن كل شيء من الجزاف الذي لا يُعلم كيله، ولا وزنه، ولا عدده؛ ابتيع بشيء مسمى من الكيل، والوزن، والعدد.

    vol. 2, p. 356
  2. وذلك أن يقول الرجل للرجل؛ يكون له الطعام المصبر الذي لا يعلم كيله من الحنطة والتمر، أو ما أشبه ذلك من الأطعمة، أو يكون للرجل السلعة من الخبط، أو النوى، أو القضب، أو العصفر، أو الكرسف، أو الكتان، أو القز، أو ما أشبه ذلك من السلع، لا يعلم كيل شيء من ذلك، ولا وزنه، ولا عدده، فيقول الرجل لرب تلك السلعة: كِل سلعتك هذه، أو مر من يكيلها، أو زن من ذلك ما يوزن، أو اعدد منها ما كان يعد؛ فما نقص من كذا وكذا صاعا - لتسمية يسميها -، أو وزن كذا وكذا رطلا، أو عدد كذا وكذا؛ فما نقص من ذلك؛ فعلي غرمه حتى أوفيك تلك التسمية، فما زاد على تلك التسمية فهو لي؛ أضمن ما نقص من ذلك على أن يكون لي ما زاد.

  3. فليس ذلك بيعا؛ ولكنه المخاطرة، والغرر والقمار يدخل هذا؛ لأنه لم يشتر منه شيئا بشيء أخرجه، ولكن ضمن له ما سمى من ذلك الكيل أو الوزن أو العدد؛ على أن يكون له ما زاد على ذلك، فإن نقصت تلك السلعة

    vol. 2, p. 358من تلك التسمية؛ أخذ من مال صاحبه ما نقص بغير ثمن أعطاه إياه، وإن زادت تلك السلعة على تلك التسمية؛ أخذ الرجل من مال رب السلعة مالا بغير ثمن ولا هبة، طيبة بها نفسه؛ فهذا يشبه القمار.

  4. وما كان مثل هذا من الأشياء؛ فذلك يدخله.

    قلت في " شرح السنة " : والعمل على هذا عند عامة أهل العلم.

  5. والعلة في النهي: أن المساواة بينهما شرط، وما على الشجر لا يحرز بكيل ولا وزن، وإنما يكون تقديره بالخرص، وهو حدس وظن لا يؤمن فيه من التفاوت.

  6. فأما إذا باع بجنس آخر من الثمار على الأرض أو على الشجر؛ يجوز؛ لأن المماثلة بينهما غير شرط، والتقابض شرط في المجلس، وقبض ما على الأرض بالنقل، وقبض ما على الشجر بالتخلية.

  7. أقول: ومعنى هذا الكلام: أن سبب التحريم هو شبه الربا، ومعنى قول مالك؛ أن سبب التحريم معنى القمار، وكلا الأمرين صحيح ". انتهى.