بيع العربون

3 paragraphs · vol. 2, p. 359

  1. (والعربون) : هو أن يعطي المشتري البائع درهما أو نحوه قبل البيع؛ على أنه إذا ترك الشراء كان الدرهم للبائع بغير شيء؛ لما أخرجه أحمد، والنسائي، وأبو داود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربون.

    vol. 2, p. 359
  2. ولا يعارض هذا ما أخرجه عبد الرزاق في " مسنده " عن زيد بن أسلم: أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العربان (١) في البيع؟ فأحله؛ لأن في إسناده إبراهيم بن أبي يحيى، وهو ضعيف؛ وأيضا الحديث مرسل.

    قال في " المسوى " :

    " قال مالك: وذلك فيما نرى - والله تعالى أعلم -: أن يشتري الرجل العبد، أو الوليدة، أو يتكارى الدابة، ثم يقول للذي اشتراه منه، أو تكارى

    vol. 2, p. 360منه: أعطيتك دينارا، أو درهما، أو أقل، أو أكثر من ذلك؛ على أني إن أخذت السلعة، أو ركبت ما تكاريت منك؛ فالذي أعطيتك من ثمن السلعة، أو من كراء الدابة، وإن تركت ابتياع السلعة، أو كراء الدابة؛ فما أعطيتك فهو لك بغير شيء.

    قلت: وعليه أهل العلم.

    1. (١)العربون والعربان؛ بضم العين فيهما. (ش) قلت: والحديث الوارد في النهي عن العربان: ضعفه شيخنا في " ضعيف الجامع " (٦٠٧٣) ، وغيره. وقد وقفت للحديث على طرق؛ لم أفرغ لنقدها ودراستها.
  3. في " المنهاج " : ولا يصح بيع العربون؛ بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة؛ وإلا فهي هبة.

    قال [في] " المحلى " (١) : وعدم صحته لاشتماله على شرط الرد، والهبة إن لم يرض السلعة ". انتهى.

    1. (١)أي: قال ابن حزم في " المحلى ". (ش)