أصول الربويات

11 paragraphs · vol. 2, p. 385

  1. (يحرم بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير

    vol. 2, p. 386بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا مثلا بمثل يدا بيد) ، فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد، والستة الأجناس المذكورة هي المنصوص عليها في الأحاديث.

    vol. 2, p. 385
  2. كحديث أبي سعيد بلفظ: " الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح: مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو ازداد فقد أربى (١) ؛ الآخذ والمعطي فيه سواء " .

    1. (١)• زاد البيهقي (٥ / ٢٨٦) في رواية: " وكل ما يكال أو يوزن "، وفيه حبان بن عبيد الله العدوي أبو زهير؛ قال البيهقي عقب الحديث: " تكلموا فيه "، وتعقبه ابن التركماني بنقول عن الأئمة في توثيقه؛ فإن الحاكم أخرجه، وقال: " صحيح الإسناد "؛ ولم أجده الآن في " المستدرك "؛ ثم وجدته (٢ / ٤٢ - ٤٣) . ويشهد له حديث أبي سعيد، وأبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر، فجائهم بتمر جنيب، فقال: " أكل تمر خيبر هكذا؟ "، قال: إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، أو الصاعين بالثلاثة، فقال: " لا تفعل، بع الجميع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا "، وقال في الميزان مثل ذلك؛ رواه البخاري، وكذا الطحاوي في " المشكل " (٢ / ١٢٢) ، والبيهقي (٥ / ٥٨٥) . وقال ابن تيمية في " المنتقى ": " وهو حجة في جريان الربا في الموزونات كلها؛ لأنه قوله: " في الميزان "؛ أي: في الموزون؛ وإلا فنفس الميزان من أموال الربا ". ويشهد له أيضا حديث عبادة، وأنس الآتي في الكتاب، ويأتي بيان ما فيه. (ن)
  3. وهو في " الصحيح " ، وسائر الأحاديث في " الصحيحين " ، وغيرهما هكذا؛ ليس فيها إلا ذكر الستة الأجناس.

  4. وفي " الحجة البالغة " :

    " وتفطن الفقهاء أن الربا المحرم يجري في غير الأعيان الستة المنصوص عليها، وأن الحكم متعد منها إلى كل ملحق بشيء منها " .

  5. في " شرح السنة " :

    " اتفق العلماء على أن الربا يجري في هذه الأشياء الستة التي نص الحديث عليها.

    vol. 2, p. 387
  6. وذهب عامتهم إلى أن حكم الربا غير مقصور عليها بأعيانها؛ إنما ثبت لأوصاف فيها، ويتعدى إلى كل ما يوجد فيه تلك الأوصاف.

  7. وذهبوا إلى أن الربا ثبت في الدراهم والدنانير بوصف؛ وفي الأشياء الأربعة بوصف آخر.

  8. ثم اختلفوا في ذلك الوصف؛ فقال الشافعي: ثبت في الدراهم والدنانير بوصف النقدية، وقال أبو حنيفة: بعلة الوزن، حتى إن الربا يجري في الحديد والنحاس والقطن.

    وقال الشافعي في القديم: ثبت في الأشياء الأربعة بوصف الطعم مع الكيل والوزن؛ كما قال سعيد بن المسيب.

  9. وفي الجديد: ثبت فيها بوصف الطعم فقط، وأثبت في جميع الأشياء المطعومة مثل الثمار، والفواكه، والبقول، والأدوية.

  10. وإنما قال ذلك في الجديد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " الطعام بالطعام مثلا بمثل "؛ علق الحكم باسم الطعام، فدل على أن مأخذ الاشتقاق علة.

    وقال أبو حنيفة: ثبت في الأشياء الأربعة بوصف الكيل؛ حتى إن الربا يجري في الجص والنورة ".

  11. وسيأتي ما يدفع ذلك كله.

    vol. 2, p. 388