لا يجوز بيع اللحم بالحيوان
6 paragraphs · vol. 2, p. 401
- vol. 2, p. 401
(ولا بيع اللحم بالحيوان) ؛ لما تقدم (٢) قريبا من حديث سعيد بن المسيب عند مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان باللحم.
وقال سعيد (٣) : من ميسر أهل الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين.
وقال: نهى عن بيع الحيوان باللحم.
وقال أبو الزناد: كل من أدركت من أهل العلم ينهون عن بيع الحيوان باللحم؛ أي: من جنسه، وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره.
- (٢)• (ص ٤١٩) ؛ وقد ذكر له هناك طرقا وشواهد؛ تبعا للشوكاني في " النيل " (٥ / ١٧٣) ، وقال هذا عقبها: " ولا يخفى أن الحديث ينتهض للاحتجاج بمجموع طرقه ". (ن)
- (٣)• يعني: ابن المسيب؛ كما في " الموطإ " (٣٣٧) لمحمد. (ن)
-
وفي " شرح السنة " :
" ذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى تحريمه، وإليه ذهب الشافعي " .
-
وحديث ابن المسيب وإن كان مرسلا؛ لكن يتقوى بعمل الصحابة، واستحسن الشافعي مرسل ابن المسيب، وذهب جماعة إلى إباحته، واختارها المزني إذ لم يثبت الحديث، وكان فيه قول متقدم ممن يكون بقوله اختلاف، ولأن الحيوان ليس بمال الربا؛ بدليل أنه يجوز بيع حيوان بحيوانين، فبيع اللحم
vol. 2, p. 402بالحيوان بيع مال الربا بما لا ربا فيه، فيجوز ذلك في القياس؛ إلا أن يثبت الحديث فنأخذ به وندع القياس ".
وقال محمد في " الموطإ ": " وبهذا نأخذ؛ من باع لحما من لحم الغنم بشاة حية؛ لا يدري اللحم أكثر أو ما في الشاة أكثر؟ فالبيع فاسد مكروه، ولا ينبغي، وهذا مثل المزابنة والمحاقلة.
-
وكذا بيع الزيتون بالزيت، ودهن السمسم بالسمسم ".
-
أقول: والأحسن عندي أن معنى الحديث: أن يقول للقصاب: كم يخرج من هذه الشاة؟ فيقول القصاب: عشرون رطلا، فيقول: خذ هذه الشاة بعشرين رطلا من اللحم؛ إن خرج أكثر فلك، أو أقل فعليك.
-
وهذا نوع من القمار، ورجع الحديث إلى القياس.