يحرم أي نفع يجره القرض للمقرض

10 paragraphs · vol. 2, p. 431

  1. (ولا يجوز أن يجر القرض نفعا للمقرض) (٢) ؛ لحديث أنس - عند ابن ماجه -: أنه سئل عن الرجل يقرض أخاه المال فيهدي إليه؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه، أو حمله على الدابة؛ فلا يركبها ولا يقبله؛ إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك " .

    1. (٢)• يعني: قبل الوفاء. (ن)
    vol. 2, p. 431
  2. وفي إسناده يحيى بن إسحاق الهنائي، وهو مجهول، وفي إسناده أيضا

    vol. 2, p. 432عتبة بن حميد الضبي، وقد ضعفه أحمد، والراوي عنه إسماعيل بن عياش، وهو أيضا ضعيف (١) .

    1. (١)• وهذا هو الحق؛ أن الحديث ضعيف، وقد أخطأ شيخ الإسلام؛ حيث حسنه في " الفتاوى " (٣ / ١٢٧ - ١٢٨) . وقد رددت عليه، وبينت ضعف الحديث من وجوه خمسة في " معجم الحديث "؛ فلا يغتر أيضا بتحسين السيوطي له، وتصحيح العزيزي { (ن)
  3. وقد أخرج البخاري في " التاريخ " ؛ من حديث أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

    " إذا أقرض فلا يأخذ هدية " (٢) .

    1. (٢)• لعله الحديث الأول، اختصره بعض الرواة؛ وإلا فليراجع سنده} (ن)
  4. وأخرج البيهقي عن ابن مسعود، وأبي كعب، وعبد الله بن سلام، وابن عباس في " السنن الكبرى " موقوفا عليهم:

    إن كل قرض جر منفعة؛ فهو وجه من وجوه الربا ".

  5. وأخرج البيهقي أيضا نحو ذلك في " المعرفة " عن فضالة بن عبيد؛ موقوفا عليه.

  6. وقد تقدم ما أخرجه البخاري عن عبد الله بن سلام (٣) .

    1. (٣)• قال ابن تيمية - بعد ذكر حديث أنس المتقدم، وهذا الأثر وغيره -: " فنهى النبي صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه - المقرض عن قبول هدية المقترض قبل الوفاء؛ لأن المقصود بالهدية أن يؤخر الاقتضاء، وإن كان لم يشرط ذلك ولم يتكلم به؛ فيصير بمنزلة أن يأخذ الألف بهدية ناجزة، وألف مؤخرة، وهذا ربا، ولهذا جاز أن يزيده عند الوفاء، ويهدي له بعد ذلك؛ لزوال معنى الربا ". (ن)
  7. وقد أخرجه الحارث بن أبي أسامة من حديث علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قرض جر منفعة.

    vol. 2, p. 433
  8. وفي رواية: " كل قرض جر منفعة فهو ربا " .

  9. وفي إسناده سوار بن مصعب، وهو متروك.

  10. وما في الباب من الأحاديث (١) والآثار؛ يشهد بعضها لبعض.

    1. (١)• أما حديث أنس الأول؛ فضعيف كما سبق. وأما الآخر؛ فإن كان من طريق آخر فينظر فيه؛ فإن صح وجب حمل الحديث والآثار على ما قبل الوفاء؛ توفيقا بينها وبين حديث أبي هريرة وما في معناه؛ فتأمل! (ن)