الأدلة على مشروعية الإجارة

14 paragraphs · vol. 2, p. 440

  1. قال الله - تعالى في قصة موسى وشعيب - عليهما السلام - {قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} ، وقال - تعالى: {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} .

    vol. 2, p. 440
  2. في هذه الآية مشروعية الإجارة مطلقا، ومشروعية الإجارة بتسليم نفسه للخدمة، وعليه أهل العلم، وتدل أيضا على أنه إن أطلق الخدمة؛ فهي محمولة على المتعارف، ولا يضرها الجهالة في الجملة؛ لأن الإرضاع والرعي لا يضبتان حق الضبط.

  3. (تجوز على كل عمل لم يمنع منه مانع شرعي) ؛ لإطلاق الأدلة الواردة في ذلك؛ كحديث أبي سعيد، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره.

  4. أخرجه أحمد (١) ؛ ورجال إسناده رجال الصحيح.

    1. (١)• في " المسند " (٣ / ٥٩، ٦٨، ٧١) ، وكذا البيهقي (٦ / ١٢٠) ؛ من طريق إبراهيم، عن أبي سعيد مرفوعا؛ وقال البيهقي: " وهو مرسل بين إبراهيم - وهو النخعي - وأبي سعيد ". قلت: فلم يفد أن رجاله رجال الصحيح! وهو عند النسائي (٢ / ١٤٧) موقوف من هذا الوجه. (ن) قلت: قد انفصل شيخنا إلى تضعيفه في " الإرواء " (١٤٩٠) .
  5. وأخرجه أيضا البيهقي، وعبد الرزاق، وإسحاق في " مسنده " ، وأبو داود في " المراسيل " ، والنسائي في (المزارعة) ؛ غير مرفوع (١) .

    1. (١)• ورجحه بعضهم. (ن)
    vol. 2, p. 441
  6. ولفظ بعضهم: " من استأجر أجيرا؛ فليسم له أجرته " .

  7. ولإطلاق حديث أبي هريرة - عند البخاري، وأحمد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا وأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا؛ فاستوفى منه ولم يوفه أجره " (٢) .

    1. (٢)انظر الكلام عن هذا الحديث في " إرواء الغليل " (١٤٨٩) لشيخنا.
  8. وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم دليلا عند هجرته إلى المدينة؛ كما في " البخاري " وغيره.

  9. وثبت في حديث أبي هريرة عند البخاري، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم " ، فقال أصحابه: وأنت؟ قال: " نعم؛ كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة " .

  10. وأخرج أحمد (٣) ، وأهل " السنن " - وصححه الترمذي - من حديث سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرمة (٤) العبدي بزا من هجر، فأتينا به مكة،

    vol. 2, p. 442فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي، فساومنا سراويل فبعناه، وثم رجل يزن بالأجر، فقال له: " زن وأرجح " .

    1. (٣)• في " المسند " (٤ / ٣٥٢) ، وأبو داود (٢ / ٨٤) ، والنسائي (٢ / ٢٢٦) ، والترمذي (٢ / ٢٦٨) ، وابن ماجه (٢ / ٢٥) ، والحاكم (٢ / ٣٠ - ٣١) ، والبيهقي (٦ / ٣٢ - ٣٣) . وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم "، ووافقه الذهبي؛ وهو كما قالا. (ن)
    2. (٤)• كذا وقع عند بعض المخرجين، وعند بعضهم " مخرقة " بالفاء ". ونقل ابن التركماني عن ابن الصلاح أنه الصواب. (ن)
  11. وفيه أنه صلى الله عليه وسلم لم يذكر قدر أجرته؛ بل أعطاه ما يعتاده في مثل ذلك، وقد كان الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - يؤجرون أنفسهم في عصره صلى الله عليه وسلم، ويعملون الأعمال المختلفة، حتى إن عليا آجر نفسه من امرأة على أن ينزع لها كل ذنوب بتمرة، فنزع ستة عشر ذنوبا، حتى مجلت (١) يداه، فعدت له ست عشرة تمرة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأكل معه منها؛ أخرجه أحمد (٢) من حديث علي بإسناد جيد.

    1. (١)" مجلت يده: إذا ثخن جلدها، وظهر فيها ما يشبه البثر؛ من العمل في الأشياء الصلبة الخشنة "؛ قاله ابن الأثير. (ش)
    2. (٢)• لم أجده الآن، وقد ساق إسناده الزيلعي (٤ / ١٣٣) ؛ وهو من طريق مجاهد عن علي، ثم نقل عن " التنقيح " أنه منقطع بين مجاهد وعلي، قال أبو زرعة: " مجاهد عن علي مرسل ". قلت: وقد أخرجه البيهقي (٦ / ١١٩) بسند صحيح عن مجاهد، قال: خرج علينا علي معتجرا ببرد ... فذكر الحديث، فهذا فيه سماعه منه. لكن قال الدوري: " قيل لابن معين: يروى عن مجاهد أنه قال: خرج علينا علي؟ فقال: ليس بشيء " انظر " التهذيب ". (ن)
  12. وأخرجه أيضا ابن ماجه، وصححه ابن السكن.

  13. وأخرجه البيهقي (٣) ، وابن ماجه من حديث ابن عباس: أن عليا آجر نفسه من يهودي؛ يسقي له كل دلو بتمرة.

    1. (٣)• في " سننه الكبرى " (٦ / ١١٩) ، وابن ماجه (٢ / ٨٥) ، وفيه حنش؛ واسمه: حسين بن قيس، وهو ضعيف. لكن له عند ابن ماجه شواهد. (ن)
  14. وأما المانع الشرعي؛ فهو مثل الصور التي سيأتي ذكرها.

    vol. 2, p. 443