إذا لم تقدر الأجرة عند الاستئجار فله أجرة مثيله

4 paragraphs · vol. 2, p. 443

  1. (فإن لم تكن) أجرته (كذلك) ؛ أي: معلومة (استحق الأجير مقدار عمله عند أهل ذلك العمل) ؛ لحديث سويد بن قيس السابق، ولكون ذلك هو الأقرب إلى العدل.

    vol. 2, p. 443
  2. وأما أجرة القسام فأقول: القسام أجير كسائر الأجراء، يستحق أجرته ممن عمل له، فإن كانت مسماة لم يستحق سواها، وإن كانت غير مسماة كانت له [أجرة] (١) مثله على حسب العمل، ولكنه لا يُجعل له من الأجرة ما يُجعل لمن يزاول الأعمال الوضيعة؛ لأن مرجع صناعة القسمة إلى العلم، وهو أشرف صناعة دينا ودنيا، ولا يجعل له ما يجعل للقسامين في هذا العصر من الأجرة؛ التي تكاد تبلغ إلى مقدار نصيب بعض المقتسمين، فإن ذلك من الظلم البحت، بل يسلك به مسلكا وسطا، وتكون الأجرة على مقدار الأنصباء، فيكون على كل واحد من الشركاء بمقدار نصيبه.

    1. (١)• زيادة لا بد منها. (ن)
  3. وأما ما يروى عن بعض أهل العلم؛ أن أجرة القسام تكون نصف عشر التركة، أو ربع عشرها؛ فمجازفة لا ترجع إلى دليل؛ بل إعانة لظلمة القسامين على أكل أموال الناس بالباطل، ولقد تفاحش كثير من الحكام

    vol. 2, p. 444ونوابهم في هذا الأمر، وصنعوا صنيع من لا يخشى تبعة في الدنيا والآخرة، نسأل الله السلامة!

  4. مع أن من كان منهم يأخذ مقررا من بيت المال؛ لا يستحق على القسمة شيئا من الأجرة؛ لأنه قد صار مستغرق المنافع، فكما أنه لا يأخذ أجرة على قضائه؛ كذلك لا يأخذ أجرة على القسمة؛ لأن الكل من مصالح المسلمين؛ التي أخذ نصيبا من بيت المال في مقابلة القيام بها بحسب طاقته.