الأدلة على مشروعية الوقف
7 paragraphs · vol. 2, p. 512
- vol. 2, p. 512
(من حبّس ملكه في سبيل الله صار محبّسا) ؛ قد ذهب إلى مشروعيتة الوقف ولزومه جمهور العلماء.
قال الترمذي: " لا نعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافا في جواز وقف الأرضين " .
-
وجاء عن شريح أنه أنكره.
vol. 2, p. 513وقال أبو حنيفة: لا يلزم، وخالفه جميع أصحابه؛ إلا زفر.
-
وقد حكى الطحاوي عن أبي يوسف، أنه قال: لو بلغ أبا حنيفة - يعني: الدليل -؛ لقال به.
وقال القرطبي: راد الوقف مخالف للإجماع، فلا يلتفت إليه.
-
ومما يدل على صحته ولزومه؛ حديث أبي هريرة - عند مسلم، وغيره -، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مات الإنسان انقطع عمله؛ إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " .
-
وفي " الصحيحين " ، وغيرهما من حديث ابن عمر: أن عمر أصاب أرضا بخيبر، فقال: يا رسول الله! أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منه؛ فما تأمرني؟ فقال: " إن شئت حبّست أصلها، وتصدقت بها " ، فتصدق بها عمر - على أن لا تباع ولا توهب ولا تورث - في الفقراء وذوي القربى والرقاب والضعيف وابن السبيل؛ لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم؛ غير متمول.
-
وأخرج النسائي، والترمذي - وحسنه -، والبخاري - تعليقا - من حديث عثمان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة؛ وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة، فقال: " من يشتري بئر رومة، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين؛ بخير له منها في الجنة؟ " ، فاشتريتها من صلب مالي.
-
وفي " الصحيحين " : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أما خالد؛ فقد حبس أدرعه
vol. 2, p. 514وأعتده (١) في سبيل الله ".
- (١)الأعتد - بضم التاء وبكسرها -: جمع قلة للعتاد، وهو ما أعده الرجل من السلاح، والدواب، وآلة الحرب. (ش)