الضرورات تبيح المحظورات

7 paragraphs · vol. 3, p. 66

  1. (وتحل الميتة للمضطر) ؛ لقوله تعالى: {إلا ما اضطررتم إليه} ، وقد ثبت تحليل الميتة عند الجوع من حديث أبي واقد الليثي عند أحمد، والطبراني، برجال ثقات (١) ، ومن حديث جابر بن سمرة عند أحمد (٢) ، وأبي داود بإسناد لا مطعن فيه، ومن حديث الفجيع العامري عند أبي داود (٣) .

    1. (١)• هو كما قال، ولكنه منقطع؛ فإنه عند أحمد (٥ / ٢١٨) ؛ من طريق حسان بن عطية، عن أبي واقد؛ وهذا مرسل كما في " تهذيب التهذيب ". ومن هذا الوجه؛ أخرجه الدارمي (٢ / ٨٨) . (ن)
    2. (٢)• في " المسند " (٥ / ٨٧، ٨٨، ٩٧، ١٠٤) ، وأبو داود (٢ / ١٤٦) . وإسنادهما حسن. (ن)
    3. (٣)• قلت: وفي سنده عقبة بن وهب العامري، ليس بالمشهور قال الذهبي: " لا يعرف، وخبره لا يصح ". قلت: ويعني هذا الذي أشار إليه المؤلف، وفي لفظه ما يدل على أن المضطر يباح له من الميتة ما يحتاجه منها، فهو لو صح؛ لكان حجة على المؤلف. (ن)
    vol. 3, p. 66
  2. وقد اختلف في المقدار الذي يحل تناوله، وظاهر الآية أنه يحل ما يدفع الضرورة؛ لأن من اندفعت ضرورته فليس بمضطر.

    قال في " المسوى " : " أما ذبائح أهل الكتاب فتحل بنص الكتاب: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} .

  3. أقول: معنى الآية باتفاق المفسرين: ذبائح اليهود والنصارى حلال لكم، وذبائحكم حلال لهم.

  4. قيل: أي فائدة في الحل لهم؛ وهم كفار ليسوا من أهل الشرع؟ {

    فقال الزجاج: معناه حلال لكم أن تطعموهم، وأقول: معناه: حلال لهم إذا التزموا شريعتنا أكلوها.

    vol. 3, p. 67
  5. وكان اليهود يزعمون أن بني إسرائيل لا يحل لهم ذبائح العرب، فبين الله - تعالى - أن الأحكام الشرعية لا تتفاوت بالنسبة إلى قوم دون قوم.

  6. وعليه أهل العلم؛ أن ذبائح اليهود والنصارى حلال لنا، وذبائح المجوس لا تحل ".

  7. وفي " الموطإ ": سئل ابن عباس عن ذبائح نصارى العرب؟ فقال: لا بأس بها، وتلا هذه الآية: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .

    قلت: عليه أبو حنيفة.

    وقال الشافعي: لا تحل ذبيحة المتنصر بعد التحريف والنسخ (١) ، والمشكوك فيه.

    1. (١)• وقد ضعف هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية في " الاختيارات " (٣ / ١٩٣) ؛ وهو حري بالضعف، واستغرب هذا القول من مثل الإمام الشافعي؛ لأن أهل الكتاب الذين كانوا في عهده صلى الله عليه وسلم - وفيهم نزلت الآية المذكورة -؛ إنما كان كتابهم محرفا بنص القرآن، ولا فرق بين من كان منتسبا إلى من كان أبوه أو جده في ذلك الدين قبل التحريف أو بعده} (ن)