مشروعية الحفر للمرجوم
10 paragraphs · vol. 3, p. 278
- vol. 3, p. 278
(ويحفر للمرجوم إلى الصدر) ؛ لكونه صلى الله عليه وسلم أمر بأن يحفر للغامدية إلى صدرها، وهو في " صحيح مسلم " ، وغيره: أنه حفر لماعز حفرة، ثم أمر به فرجم؛ كما في حديث عبد الله بن بريدة في قصة ماعز.
-
وأخرجها أحمد، وزاد: فحفر له حفرة، فجعل فيها إلى صدره.
-
وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي من حديث خالد بن اللجلاج، عن أبيه: أنه اعترف رجل بالزنا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحصنت؟ " ، قال: نعم، فأمر برجمه، فذهبنا فحفرنا له؛ حتى أمكننا، ورميناه بالحجارة حتى هدأ.
-
وقد ثبت في " مسلم " ، وغيره من حديث أبي سعيد، قال: لما أمرنا
vol. 3, p. 279رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرجم ماعز بن مالك؛ خرجنا به إلى البقيع، فوالله ما حفرنا له ولا أوثقناه.
-
ويؤيد هذا؛ ما وقع في حديث غيره أنه هرب؛ كما تقدم، ولكن ترك الحفر له لا ينافي ثبوت مشروعية الحفر.
-
قال ابن القيم - بعد تخريج حديث ماعز المتقدم بألفاظ -:
" وكل هذه الألفاظ صحيحة، وفي بعضها أنه أمر فحفرت له حفيرة؛ ذكرها مسلم، وهي غلط من رواية بشير بن المهاجر (١) ؛ وإن كان مسلم روى له في " الصحيح "؛ فالثقة قد يغلط، على أن أحمد وأبا حاتم قد تكلما فيه.
- (١)• قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق لين الحديث ". وقد تابعه على القصة علقمة بن مرثد؛ فلم يذكر الحفر، كما أنه قال: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ بينما قال الأول: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. وكلاهما في " صحيح مسلم " (٥ / ١١٩ - ١٢٠) . (ن)
-
وإنما حصل الوهم من حفرة الغامدية، فسرى إلى ماعز، والله تعالى أعلم ". انتهى.
-
أقول: وجمع بين الحديثين؛ بأنه قد كان حفر له حفرة صغيرة، ثم خرج منها، ورجموه وهو قائم؛ كما تدل عليه رواية أبي سعيد.
-
وأما الحفر للمرأة فثابت.
-
وقد اختلف في مشروعيته، والحق أنه مشروع.