أقوال العلماء في المرتدة
9 paragraphs · vol. 3, p. 327
- vol. 3, p. 327
واختلفوا في المرتدة؛ قال الشافعي: تقتل، وقال أبو حنيفة: لا تقتل؛ ولكن تحبس حتى تسلم.
-
أقول: الأدلة الدالة على قتل المرتد عامة، ولم يرد ما يقتضي تخصيصها.
-
وأما حديث النهي عن قتل النساء؛ فذلك إنما هو في حال الحرب؛ فإن
vol. 3, p. 328النساء المشركات لا يقتلن، وليس ذلك محل النزاع.
-
ثم قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم: أنه قتل عدة نساء؛ كاللاتي أمر بقتلهن يوم الفتح؛ لما كان يقع منهن السب له، وكذلك قتل امرأتين من بني قريظة، وغير ذلك.
-
ثم ليس النهي عن قتل النساء مستلزما لتركهن على الكفر؛ إذا امتنعن من الإسلام والجزية؛ فإنه لا يجوز التقرير على الكفر.
-
فإذا قالت امرأة: لا أسلم أبدا، ولا أعطي الجزية، وصممت على ذلك؛ كان تركها حينئذ كافرة غير جائز لأحد من المسلمين.
-
ومن ههنا؛ يلوح لك أن النهي عن قتل النساء؛ إنما هو لأجل كونهن مستضعفات، يحصل منهن الانقياد للإسلام بدون ذلك، وليس عندهن غناء في القتال.
-
ولهذا كان سبب النهي عن قتلهن: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة؛ فقال: " ما كانت هذه لتقاتل {" ، ثم نهى عن قتلهن.
-
فانظر كيف جعل النهي عن قتلهن معللا بعدم المقاتلة؟}