الساحر

12 paragraphs · vol. 3, p. 333

  1. (والساحر) ؛ لكون عمل السحر نوعا من الكفر؛ ففاعله مرتد يستحق ما يستحقه المرتد.

    vol. 3, p. 333
  2. وقد روى الترمذي، والدارقطني، والبيهقي، والحاكم من حديث جندب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " حد الساحر ضربة بالسيف ".

    قال الترمذي: " والصحيح عن جندب موقوفا ".

    vol. 3, p. 334قال: " والعمل على هذا عند بعض أهل العلم؛ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، وهو قول مالك بن أنس.

    وقال الشافعي: " إنما يقتل الساحر؛ إذا كان يعمل في سحره ما يبلغ به الكفر، فإذا عمل عملا دون الكفر؛ لم نر عليه قتلا ". اه.

  3. وفي إسناد هذا الحديث إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.

  4. وأخرج أحمد، وعبد الرزاق، والبيهقي: أن عمر بن الخطاب كتب قبل موته بشهر: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة.

  5. والأرجح ما قاله الشافعي؛ لأن الساحر إنما يقتل لكفره، فلا بد أن يكون ما عمله من السحر موجبا للكفر.

    قال في " المسوى ":

    " السحر كبيرة "؛ قال - تعالى -: {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} ، واختلف في ذلك أهل العلم.

    فقال مالك وأحمد: يقتل الساحر.

  6. وقال الشافعي ما تقدم.

  7. ولو قتل الساحر رجلا بسحره، وأقر: إني سحرته، وسحر يقتل غالبا؛ يجب عليه القود عند الشافعي، ولا يجب عند أبي حنيفة.

  8. ولو قال: سحري قد يقتل وقد لا يقتل؛ فهو شبع عمد.

  9. ولو قال: أخطأت إليه من غيره؛ فهو خطأ تجب فيه الدية المخففة، وتكون في ماله؛ لأنه ثبت باعترافه؛ إلا أن تصدقه العاقلة فتكون عليهم ".

    vol. 3, p. 335
  10. أقول: لا شك أن من تعلم السحر بعد إسلامه؛ كان بفعل السحر كافرا مرتدا، وحدّه حد المرتد، وقد تقدم.

  11. وقد ورد في الساحر بخصوصه أن حده القتل، ولا يعارض ذلك ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - لقتل لبيد بن الأعصم الذي سحره (١) ؛ فقد يكون ذلك قبل أن يثبت أن حد الساحر القتل، وقد يكون ذلك لأجل خشية معرة اليهود - وقد كانوا أهل شوكة - حتى أبادهم الله، وفل شوكتهم، وأقلهم وأذلهم.

    1. (١)• قصة السحر هذه صحيحة ثابتة في " الصحيحين " وغيرهما من حديث عائشة. وله شاهد من حديث زيد بن أرقم عند النسائي (٢ / ١٧٢) ، وأحمد (٤ / ٣٦٧) بسند صحيح؛ كما قال العراقي في " تخريج الإحياء " (٢ / ٣٣٦) . وله طريق أخرى عند الحاكم (٤ / ٣٦٠) - وصححه، ووافقه الذهبي -. فلا يلتفت إلى من طعن في صحة هذه القصة من جهة المعنى؛ فإن الأمر سهل لا يمس مقام النبوة بسوء مطلقا؛ إلا إن كان يمسه بشيء كونه - عليه السلام - بشرا! (ن)
  12. وقد عمل الخلفاء الراشدون على قتل السحرة، وشاع ذلك وذاع، ولم ينكره أحد.