مقدار دية الرجل المسلم
10 paragraphs · vol. 3, p. 371
- vol. 3, p. 371
(دية الرجل المسلم مائة من الإبل، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، أو ألف دينار، أو اثنا عشر ألف درهم، أو مائتا حلة) ؛ تقدير الدية بذلك؛ لحديث عطاء بن أبي رباح، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي رواية: عطاء، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة " ، رواه أبو داود، مسندا ومرسلا، وفيه عنعنة محمد بن إسحاق.
-
وأخرج أحمد (١) ، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث عمرو
vol. 3, p. 372ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن من كان عقله في البقر؛ على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاء؛ ألفي شاة " ، وفي إسناده محمد بن راشد الدمشقي المكحولي، وقد تكلم فيه غير واحد، ووثقه جماعة.
- (١)• في " المسند " (رقم ٧٠٩٠) ؛ من طريق محمد بن راشد: حدثنا سليمان بن موسى، عن عمرو ... به. ولم يتفرد به ابن راشد؛ فقد أخرجه أحمد (رقم ٧٠٣٣) ، عن ابن إسحاق: وذكر عمرو بن شعيب. وابن إسحاق مدلس؛ ولم يذكر سماعه. وهو من الطريق الأولى حسن. (ن)
-
وفي حديث عمرو بن حزم: " أن في النفس الدية مائة من الإبل " .
-
وهو حديث صحيح - قد تقدم تخريجه في قتل الرجل بالمرأة، وفيه أيضا -: " وعلى أهل الذهب ألف دينار " .
-
وأخرج أبو داود (١) من حديث ابن عباس: أن رجلا من بني عدي قتل، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا.
- (١)• في " الديات " (رقم ٤٥٤٦) ، وكذا الترمذي (١ / ٢٦١) ؛ عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ... به؛ وقال الترمذي: " لا نعلم أحدا يذكر فيه: عن ابن عباس غير محمد بن مسلم ". قلت: وفيه ضعف. (ن)
-
وأخرجه الترمذي مرفوعا ومرسلا.
-
وأخرج أبو داود (٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
vol. 3, p. 373كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين، قال: فكان كذلك حتى استخلف عمر، فقام خطيبا، فقال: ألا إن الإبل قد غلت، قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة.
- (٢)• في " سننه " (٢ / ٢٥١) ، وعند البيهقي (٨ / ٧٧) ؛ وفيه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وهو ضعيف. لكن رواه أحمد (رقم ٧٠٣٣) ، والبيهقي؛ من طريق أخرى، عن عمرو بن شعيب ... به مرفوعا، بلفظ: " كان يقوّم دية الخطأ على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الورق ويقومها على أثمان الإبل، فإذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هانت نقص من قيمتها وبلغت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين أربعمائة إلى ثلاثمائة دينار أو عدلها من الورق؛ ثمانية آلاف، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان دية عقله في شاة فألفا شاة "؛ وسنده حسن. (ن)
-
ولا يخفى أن هذا لا يعارض ما تقدم؛ فقد وقع التصريح فيه برفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
-
وقد اختلف أهل العلم في مقادير الدية، والحق: ما ثبت من تقدير الشارع؛ كما ذكرناه.
-
وفي " الموطأ " : أن عمر بن الخطاب قوم الدية على أهل القرى، فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم.
قال مالك: فأهل الذهب أهل الشام وأهل مصر، وأهل الورق أهل العراق.
قلت: عليه مالك، وهو القول القديم للشافعي؛ إلا أنه قال: يقدر بتقدير عمر بن الخطاب عند إعواز الإبل، والإبل هي الأصل في باب الديات، ثم رجع، وقال: الأصل فيها الإبل، فإذا أعوزت؛ تجب قيمتها بالغة ما بلغت، وتأول حديث عمر على أن قيمة الإبل كانت قد بلغت في زمانه اثني عشر ألف درهم، أو ألف دينار؛ لحديث عمرو بن شعيب المتقدم.
وقال أبو حنيفة: الدية مائة من الإبل، أو ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم.
وقال صاحباه: على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل الذهب
vol. 3, p. 374والورق ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، وعلى أهل البقر مائتا بقرة، وعلى أهل الشاء ألفا شاة، وعلى أهل الحلل ألف حلة ".