كيف تغلظ الدية

11 paragraphs · vol. 3, p. 374

  1. (بأن يكون المائة من الإبل في بطون أربعين منها أولادها) ، لحديث عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم فتح مكة، فقال:

    " ألا وإن قتيل خطأ العمد بالسوط والعصا والحجر؛ فيه دية مغلظة مائة من الإبل؛ منها أربعون من ثنية إلى بازل عامها كلهن خلفة (١) ".

    1. (١)الثنية من الإبل: ما دخل في السادسة. والبازل: الذي أتم ثماني سنين ودخل في التاسعة؛ وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته؛ وبعد ذلك؛ يقال له: بازل عام، وبازل عامين. والخلفة - بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللام -: الحامل من النوق. (ش)
    vol. 3, p. 374
  2. أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبخاري في " تاريخه " ، وساق اختلاف الرواة فيه (١) .

    1. (١)• وكذلك صنع النسائي (٣ / ٢٤٧) . (ن) قلت: وهو حديث صحيح؛ انظر " الإرواء " (٢١٩٧) لشيخنا.
    vol. 3, p. 375
  3. وأخرجه أيضا الدارقطني.

  4. وأخرج أحمد (٢) ، وأبو داود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    " عقل شبه العمد مغلظ كعقل العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس، فتكون دماء في غير ضغينة، ولا حمل سلاح " .

    1. (٢)• (رقم ٦٧١٧، ٧٠٣٣) وسنده حسن. (ن)
  5. وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبخاري في " التاريخ " ، والدارقطني من حديث عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

    " ألا إن قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط أو العصا فيه مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها " وصححه ابن حبان، وابن القطان (٣) .

    1. (٣)• وهو كما قالا؛ فإن رجاله كلهم ثقات؛ انظر " النسائي " (٢ / ٢٤٧) . (ن)
  6. وأخرج هذا الحديث من تقدم ذكره من حديث ابن عمر.

  7. وفي الباب أحاديث.

  8. وقد ذهب جماهير العلماء من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم إلى أن القتل على ثلاثة أضرب: عمد، وخطأ، وشبه عمد:

    vol. 3, p. 376ففي العمد القصاص، وفي الخطأ الدية، وفي شبه العمد - وهو ما كان بما مثله لا يقتل في العادة؛ كالعصا والسوط والإبرة، مع كونه قاصدا للقتل - دية مغلظة، وهي مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها.

  9. وممن ذهب إلى هذا: زيد بن علي، والشافعية، والحنفية، وأحمد، وإسحاق.

    وقال مالك والليث: إن القتل ضربان: عمد وخطأ:

    فالخطأ ما وقع بسب من الأسباب، أو غير مكلف، أو غير قاصد للمقتول ونحوه، أو للقتل بما مثله لا يقتل في العادة.

  10. والعمد ما عداه، والأول لا قود فيه.

  11. وقد حكى صاحب " البحر " الإجماع على هذا؛ مع كون مذهب الجمهور على خلافه!