للجد مع من لا يسقطه
10 paragraphs · vol. 3, p. 413
- vol. 3, p. 413
(وهو للجد مع من لا يسقطه) ؛ لحديث عمران بن حصين: أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن ابن ابني مات؛ فما لي من ميراثه؟ قال: " لك السدس " ، فلما أدبر دعاه، قال: " لك سدس آخر " ، فلما أدبر دعاه، فقال: " إن السدس الآخر طعمة " (١) .
- (١)ضعفه شيخنا في تعليقه على " المشكاة " (٣٠٦٠) .
-
رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي - وصححه -.
-
وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه عن الحسن: أن عمر سأل عن فريضة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجد؟ فقام معقل بن يسار المزني، فقال: قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ماذا؟ قال: السدس، قال: مع من؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت؛ فما تعني إذن؟ !
-
وهو منقطع؛ لأن الحسن لم يسمع من عمر (٢) .
- (٢)وهو حديث حسن؛ كما في " صحيح سنن ابن ماجه " (٢ / ١١٤ - ١١٥) لشيخنا.
-
وقد أخرج البخاري ومسلم في " صحيحيهما " حديث الحسن عن معقل.
-
وقد اختلف الصحابة فمن بعدهم اختلافا كثيرا، ورويت عنهم قضايا متعددة.
- vol. 3, p. 414
وقد دل الدليل على أنه يستحق السدس، وأنه فرضه، فإذا صار إليه زيادة عليه؛ فهو طعمة، وذلك كما في حديث عمران.
-
وإنما قيدنا استحقاقه للسدس بعدم المسقط؛ لأنه إذا كان معه من يسقطه كالأب؛ فلا شيء له، وهكذا إذا كان مع الجد؛ من يسقطه الجد فله بالميراث كله.
-
أقول: ليس في الأحاديث المتقدمة ذكر من كان معه من الورثة، ولم يبق بعد ذلك إلا مجرد روايات من علماء الصحابة ومن بعدهم، وتمثيلات وتشبيهات ليست من الحجة في شيء، ولا يبعد أن يقال: بأنه أحق الميراث من الأخوة والأخوات مطلقا؛ لأنه إن لم يكن والدا حقيقة، فهو بمنزلة الوالد، والأب يسقط الأخوة والأخوات مطلقا.
-
ومن زعم أنه وجد في الأب من المزايا ما لا يشاركه فيها الجد؛ فعليه الدليل، ومن قال: إن ثم دليلا يقتضي أن الجد يقاسم الأخوة، ويأخذ الباقي بعد الأخوات؛ فعليه أيضا الدليل.