فضل الجهاد والترغيب فيه
8 paragraphs · vol. 3, p. 433
- vol. 3, p. 433
(الجهاد) (١) ؛ قد ورد في فضله والترغيب فيه من الكتاب والسنة ما هو معروف، وقد أفرد ذلك بالتأليف جماعة من أهل العلم، وحررت فيه كتاب " العبرة بما جاء في الغزو والشهادة والهجرة " ، وهو أجمع ما جمع في ذلك في هذا القطر والعصر.
- (١)• (فائدة) : قال شيخ الإسلام في " الاختيارات " (ص ١٨٤) : " والجهاد: منه ما هو باليد، ومنه ما هو بالقلب والدعوة والحجة واللسان والرأي والتدبير والصناعة؛ فيجب بغاية ما يمكنه، ويجب على القعدة لعذر أن يخلفوا الغزاة في أهليهم ومالهم ". (ن)
-
وقد أمر الله بالجهاد بالأنفس والأموال، وأوجب على عباده أن ينفروا إليه، وحرم عليهم التثاقل عنه.
-
وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
" لغدوة (٢) أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها " ، وهو في " الصحيحين " ، وغيرهما من حديث أنس.
- (٢)الغدوة: المرة من الغدو، وكذلك الروحة: المرة من الرواح. (ش)
- vol. 3, p. 434
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الجنة تحت ظلال السيوف " ، كما في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي موسى، وابن أبي أوفى.
-
وثبت في " صحيح البخاري " ، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" من اغبرت قدماه في سبيل الله؛ حرمه الله على النار " .
-
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها " ، كما في " الصحيحين " من حديث سهل بن سعد.
-
وأخرج أهل " السنن " (١) - وصححه الترمذي - من حديث معاذ بن جبل: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" من قاتل في سبيل الله فواق (٢) ناقة؛ وجبت له الجنة " .
- (١)• رواه أبو داود (١ / ٣٩٩) ، والترمذي (٣ / ١٥) ؛ من طريقين عن مالك بن يخامر، عن معاذ؛ فهو إسناد صحيح. وله شاهد عن أبي هريرة؛ أخرجه الترمذي (٣ / ١٤) ، وقال: " حديث حسن ". (ن)
- (٢)بفتح الفاء وضمها: وهو ما بين الحلبتين من الراحة. (ش)
-
فناهيك بعمل يوجب الله لصاحبه الجنة، ويحرمه على النار، ويكون مجرد الغدو إليه أو الرواح منه خيرا من الدنيا وما فيها.