بيان حكم الاستعانة بالمشركين في الجهاد

15 paragraphs · vol. 3, p. 441

  1. (ولا يستعان فيه) ؛ أي: في الجهاد (بالمشركين؛ إلا لضرورة) ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن أراد الجهاد معه من المشركين:

    " ارجع فلن أستعين بمشرك " ، فلما أسلم استعان به، وهو في " صحيح مسلم " ، وغيره من حديث أبي هريرة (٢) .

    1. (٢)• هذا سبق قلم من المؤلف - رحمه الله -؛ وإنما الحديث من رواية عائشة - رضي الله عنها -؛ كذلك هو في " صحيح مسلم " (٥ / ٢٠٠ - ٢٠١) ، و " مشكل الآثار " (٣ / ٢٣٦) ، و " المسند " (٦ / ٦٧ - ٦٨، ١٤٨ - ١٤٩) ، و " سنن البيهقي " (٩ / ٣٧) . (ن)
    vol. 3, p. 441
  2. وأخرج أحمد، والشافعي، والبيهقي، والطبراني نحوه من حديث حبيب (١) بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده، ورجال إسناده ثقات.

    1. (١)• كذا، والصواب: خبيب - بالخاء المعجمة مصغرا -؛ كما في " المسند " (٣ / ٤٥٤) ، والبيهقي (٩ / ٣٧) . وقال: " جده خبيب بن يساف له صحبة ". وأبوه في حكم المجهول عندي؛ لأنه لم يوثقه إلا ابن حبان، وأورده ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٢٣٠) ؛ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. (ن)
    vol. 3, p. 442
  3. وأخرج أحمد، والنسائي، من حديث أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    " لا تستضيئوا بنار المشركين " ، وفي إسناده أزهر بن راشد، وهو ضعيف، وبقية إسناده ثقات.

  4. وقد أخرج الشافعي (٢) من حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود يوم خيبر.

    1. (٢)• ومن طريقه رواه البيهقي (٩ / ٥٣) ، وقال (٩ / ٣٧) : " لم أجده إلا من حديث الحسن ابن عمارة؛ وهو ضعيف ". قلت: ويشهد له أنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا اليهود في غزوة أحد إلى أن يقاتلوا معه أبا سفيان؛ كما رواه الطحاوي (٣ / ٢٣٩) . ثم تبين أن فيه جهالة: " الضعيفة " (٦٠٩٢) . (ن)
  5. وأخرجه أبو داود في " مراسيله " من حديث الزهري.

  6. وأخرجه أيضا الترمذي مرسلا.

  7. وقد أخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجه من حديث ذي مخبر (٣) قال:

    1. (٣)بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الباء - ويقال: بميم مفتوحة بدل الباء -؛ وهو ابن أخي النجاشي (ش) .
  8. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
  9. " ستصالحون الروم صلحا، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم " .

  10. وقد ذهب جماعة من العلماء إلى عدم جواز الاستعانة بالمشركين، وذهب آخرون إلى جوازها.

  11. وقد استعان النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمنافقين في يوم أحد، وانخزل (١) عنه عبد الله بن أبي بأصحابه.

    1. (١)انخزل - بالزاي -؛ أي: انفرد. (ش)
  12. وكذلك استعان بجماعة منهم في يوم حنين.

  13. وقد ثبت في السير أن رجلا يقال له: قزمان، خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وهو مشرك، فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين؛ حتى قال صلى الله عليه وسلم:

    " إن الله ليأزر (٢) هذا الدين بالرجل الفاجر " .

    1. (٢)يقال: أزره أزرا، وآزره؛ إذا أعانه. وقرأ ابن عامر: {فأزره فاستغلظه} ، وقرأ الباقون: {فآزره} . (ش)
  14. وخرجت خزاعة مع النبي صلى الله عليه وسلم على قريش عام الفتح وهم مشركون.

  15. فيجمع بين الأحاديث؛ بأن الاستعانة بالمشركين لا تجوز إلا لضرورة؛ لا إذا لم تكن ثم ضرورة (٣) .

    1. (٣)• انظر رأي الشافعي في " الأم " (٤ / ٨٩) ؛ ففيه تفصيل جيد. (ن)