حكم قتل النساء والشيوخ والأطفال
9 paragraphs · vol. 3, p. 449
- vol. 3, p. 449
(ويحرم قتل النساء والأطفال والشيوخ إلا) ؛ أن يقاتلوا، فيدفعوا بالقتل
vol. 3, p. 450(لضرورة) ؛ لحديث ابن عمر في " الصحيحين " ، وغيرهما، قال: وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان.
-
وأخرج أبو داود من حديث أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" لا تقتلوا شيخا فانيا، ولا صغيرا، ولا امرأة " ، وفي إسناده خالد بن الفرز (١) ، وفيه مقال.
- (١)الفرز؛ بكسر الفاء وفتحها وسكون الراء وآخره زاي. (ش) قلت وهو حسن بالشواهد؛ فانظر " الصحيحة " (٧٠١) .
-
وأخرج أحمد (٢) ، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي من حديث رباح (٣) بن ربيع؛ أنه قال صلى الله عليه وسلم:
" لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا " ، والعسيف: الأجير.
- (٢)• في " المسند " (٣ / ٤٨٨) ؛ وسنده صحيح، ثم رواه (٤ / ١٧٨ - ١٧٩) . (ن)
- (٣)اختلف في اسمه؛ هل هو (رباح) بفتح الراء والباء، أو (رياح) بكسر الراء وبالياء المثناة؟ والراجح الثاني؛ وبه جزم البخاري، وابن حبان، والدارقطني، وابن عبد البر، وغيرهم. (ش)
-
وأخرج أحمد (٤) من حديث ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" لا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع " ، وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو ضعيف، وقد وثقه أحمد.
- (٤)(١ / ٣٠٠) بسند ضعيف، ولكن له شواهد تحسنه.
-
وأخرج أحمد أيضا، والإسماعيلي في " مستخرجه " من حديث كعب بن
vol. 3, p. 451مالك (١) ، عن عمه: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر؛ نهى عن قتل النساء والصبيان، ورجاله رجال الصحيح (٢) .
- (١)كذا في الأصل} وفي " نيل الأوطار ": " ابن كعب بن مالك، عن عمه "؛ وكلاهما مشكل {ولم أستطع العثور على الحديث في " مسند أحمد "، ولم أعرف من (ابن كعب) هذا؟} فإنه إن كان المراد به أحد أبناء كعب بن مالك الأنصاري السلمي الشاعر - وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم؛ فقد نص ابن حجر في " الإصابة " على أنه ليس له أخ؛ فلا يكون - إذن - لابنه عم { وإن كان غيره؛ فلا أدري من هو؟} والعلم عند الله!. (ش)
- (٢)• قلت: وكذا هو في " المجمع " (٥ / ٣١٥) ، وقال: " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ". وقد رواه البيهقي في " سننه " (٩ / ٧٧) ؛ وسنده صحيح. وابن كعب لم يسم، وله خمسة أولاد، وكلهم ثقات من رجال الشيخين؛ غير ابنه محمد؛ فمن رجال مسلم. (ن)
-
وأخرج أحمد، والترمذي - وصححه - من حديث سمرة مرفوعا، بلفظ: " اقتلوا شيوخ المشركين، واستحيوا شرخهم (٣) " .
- (٣)الشرخ: الشاب. قال أحمد بن حنبل: " الشيخ لا يكاد يسلم، والشباب أقرب إلى الإسلام "؛ نقله ابن حجر في " التلخيص " (٣٧٠) . (ش)
-
وقد قيل: إنه وقع الاتفاق على المنع عن قتل النساء والصبيان؛ إلا إذا كان ذلك لضرورة؛ كأن يتترس بهم المقاتلة أو يقاتلون.
-
وقد أخرج أبو داود في " المراسيل " عن عكرمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة مقتولة يوم حنين، فقال: " من قتل هذه؟ " ، فقال رجل: أنا يا رسول الله {غنمتها وأردفتها خلفي، فلما رأت الهزيمة فينا؛ أهوت إلى قائم سيفي لتقتلني، فقتلتها، فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-
ووصله الطبراني في " الكبير " (٤) .
vol. 3, p. 452قلت: قال الشافعي: النهي عن قتل نسائهم وصبيانهم إنما هو في حال التمييز والتفرد، وأما البينات فيجوز، وإن كان فيه إصابة ذراريهم ونسائهم.
- (٤)وفي سنده الحجاج بن أرطاة؛ وهو ضعيف، وانظر " التلخيص الحبير " (٤ / ١٢) ، و " المراسيل " (٣٣٣) .