الكذب في الحرب جائز
3 paragraphs · vol. 3, p. 454
- vol. 3, p. 454
(والكذب في الحرب) ؛ لما ثبت عند مسلم (٣) ، وغيره من حديث جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث محمد بن مسلمة لقتل كعب بن الأشرف؛ قال: يا رسول الله! فأذن لي فأقول، قال: " قد فعلت " ؛ يعني: يأذن له بأن يخدعه بمقال ولو كان كذبا؛ كما وقع منه في هذه القصة، وهي أيضا في " البخاري " .
- (٣)• في " صحيحيه " (٤ / ١٨٤ - ١٨٥) ، وفي " البخاري " (٦ / ١١٩ - ١٢٠) . (ن)
- vol. 3, p. 455
وأخرج مسلم من حديث أم كلثوم بنت عقبة، قالت: لم أسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يرخص في شيء من الكذب - مما يقول الناس - إلا في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.
-
وهذا الكذب المذكور هنا: هو التعريض والتلويح بوجه من الوجوه؛ ليخرج عن الكذب الصراح؛ كما قاله جماعة من أهل العلم (١) .
- (١)• كذا قال! والظاهر خلافه؛ وهو الذي رجحه النووي، فقال: " الظاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثلاثة، لكن التعريض أولى "، وقال ابن العربي: " الكذب في الحرب من المستثنى الجائز بالنص رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه "؛ ذكره في " الفتح " (٦ / ١٢١) . (ن)