بيان أن من أمنه أحد المسلمين صار آمنا
14 paragraphs · vol. 3, p. 483
- vol. 3, p. 483
(ومن أمنه أحد المسلمين؛ صار آمنا) ؛ لحديث علي عند أحمد (١) وأبي داود، والنسائي، والحاكم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:
" ذمة المسلمين واحدة؛ يسعى بها أدناهم " .
- (١)• في " المسند " (رقم ٦١٥، ٩٥٩، ٩٩١، ٩٩٣، ١٠٣٧، ١٢٩٧) ؛ بأسانيد أكثرها صحيح. وأخرج أحدها الحاكم (٢ / ١٤١) ؛ من طريق أحمد، وقال: " صحيح على شرط الشيخين "، ووافقه الذهبي. (ن)
-
وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - مرفوعا - بلفظ:
" يد المسلمين على من سواهم؛ تتكافأ دماؤهم، ويجير عليهم أدناهم،
vol. 3, p. 484ويرد عليهم أقصاهم (١) ، وهم يد على من سواهم ".
- (١)• " أي: أبعدهم؛ وذلك في الغزو إذا دخل العسكر أرض الحرب، فوجه الإمام منه السرايا، فما غنمت من شيء أخذت منه ما سمي لها، ورد ما بقي على العسكر؛ لأنهم - وإن لم يشهدوا الغنيمة -؛ درء للسرايا وظهر يرجعون إليهم ": " نهاية " (ن) .
-
وأخرجه ابن حبان في " صحيحه " من حديث ابن عمر مطولا.
-
وأخرجه ابن ماجه من حديث - معقل بن يسار - مختصرا - بلفظ:
" المسلمون يد على من سواهم؛ تتكافأ دماؤهم ".
-
وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة - مختصرا - أيضا -.
-
وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة - أيضا - بلفظ:
" إن ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ".
-
وهو في " الصحيحين " من حديث علي.
-
وأخرجه البخاري من حديث أنس.
-
وفي الباب أحاديث.
-
وقد أجمع أهل العلم على أن من أمنه أحد المسلمين صار آمنا.
قال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم على جواز أمان المرأة ". انتهى.
- vol. 3, p. 485
وأما العبد؛ فأجاز أمانه الجمهور.
-
وأما الصبي؛ فقال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم على أن أمان الصبي غير جائز " . انتهى.
-
وأما المجنون؛ فلا يصح أمانه بلا خلاف.
قلت: إنما يصح الأمان من آحاد المسلمين؛ إذا أمن واحدا أو اثنين.
-
فأما عقد الأمان لأهل ناحية على العموم؛ فلا يصح إلا من الإمام؛ على سبيل الاجتهاد وتحري المصلحة، كعقد الذمة، ولو جعل ذلك لآحاد الناس؛ صار ذريعة إلى إبطال الجهاد.