بيان ما يجب على الأئمة نحو رعيتهم

9 paragraphs · vol. 3, p. 510

  1. (وعليهم) ؛ أي: على الأئمة (الذب عن المسلمين، وكف يد الظالم،

    vol. 3, p. 511وحفظ ثغورهم، وتدبيرهم بالشرع في الأبدان والأديان والأموال، وتفريق أموال الله في مصارفها، وعدم الاستئثار بما فوق الكفاية بالمعروف، والمبالغة في إصلاح السيرة والسريرة) ؛ وذلك معلوم من أدلة الكتاب والسنة التي لا يتسع المقام لبسطها.

    vol. 3, p. 510
  2. ولا خلاف في وجوبها جميعا على الإمام، وهذه الأمور هي التي شرع الله - تعالى - نصب الأئمة لها، فمن أخل من الأئمة والسلاطين بشيء منها؛ فهو غير مجتهد لرعيته، ولا ناصح لهم؛ بل غاش خائن.

  3. وقد ثبت في " الصحيحين " ، وغيرهما من حديث معقل بن يسار، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من عبد يسترعيه الله رعية؛ يموت - يوم يموت - وهو غاش لرعيته؛ إلا حرم الله عليه الجنة " .

  4. وفي لفظ لمسلم: " ما من أمير يلي أمور المسلمين، ثم لا يجتهد لهم، ولا ينصح لهم؛ إلا لم يدخل الجنة " .

  5. وأخرج مسلم، وغيره من حديث عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم! من ولي من أمر أمتي شيئا، فرفق بهم؛ فارفق به " .

  6. وبالجملة؛ فعلى الإمام والسلطان أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالخلفاء الراشدين في جميع ما يأتي ويذر؛ فإنه إن فعل ذلك؛ كان له ما لأئمة العدل من الترغيبات الثابتة في الكتاب والسنة.

  7. وحاصلها: الفوز بنعيم الدنيا والآخرة.

  8. وآخر دعوانا أن الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

    (تم الكتاب وربنا محمود ... وله المكارم والعلا والجود)

    (وعلى النبي محمد صلواته ... ما ناح قمري وأورق عود)

    vol. 3, p. 512
  9. [انتهى المجلد الثالث من كتاب " التعليقات الرضية على الروضة الندية " ، وبه يتم الكتاب؛ والحمد لله الملك الوهاب] . (١)

    1. (١)• فرغنا من قراءته بمناسبة الاعتداء على مصر ليلة السبت (٠٠٠ / ٤ / ٧٧ هـ) . ثم فرغنا من قراءته كله - حاشا كتاب الوصية - ليلة السبت (٢٩ / ٨ / ١٣٧٩ هـ) . (ن)