٤٨٣ - ميمون بن الأصبغ.
3 paragraphs · vol. 1, p. 335
- vol. 1, p. 335
نقل عن إمامنا أشياء
منها قال: سمعت المعتصم يوم المحنة يقول لأحمد: بلغنى أنك تقول: إن القرآن كلام الله غير مخلوق. فقال له: أصلح الله أمير المؤمنين. البلاغات يزيد وتنقص. فقال له أمير المؤمنين: فإيش تقول؟ قال: أقول غير مخلوق؛ على أى الحالات كان. قال: ومن أين قلت؟ فقال: حدثنى عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن أنس قال: قال رسول الله صلّى عليه وسلم «إن كلام الله الذى اختص به موسى: مائة ألف كلمة، وثلاثمائة وثلاثة عشر كلمة» فكان الكلام من الله والاستماع من موسى - إلى أن قال - قال أحمد: قال الله تعالى (١٣:٣٢ ﴿وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾) فإن يكن القول من الله، فالكلام كلام الله.
وقال ميمون بن الأصبغ: لما ضرب أحمد سوطا قال: بسم الله. فلما ضرب الثانى قال: الحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فلما ضرب الثالث قال: القرآن كلام الله غير مخلوق. فلما ضرب الرابع قال: لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
-
فضربوه تسعة وعشرين سوطا. وكانت تكة أحمد حاشية ثوب. فانقطعت.
-
فنزلت السراويل إلى عانته. فرمى بطرفه نحو السماء وحرك شفتيه. فما كان بأسرع أن بقى السراويل فلم ينزل - وذكر الكلام إلى أن قال - فدخلت إلى أحمد بعد سبعة أيام من ضربه، وهو يقرأ فى مصحف بين يديه. فقلت: يا أبا عبد الله، رأيتك يوم ضربوك وقد انحل سراويلك، فرفعت طرفك نحو السماء ورأيتك تحرك
vol. 1, p. 336شفتيك فإيش قلت؟ قال: قلت: اللهم إنّي أسألك باسمك الذى ملأت به العرش إن كنت تعلم أنى على الصواب فلا تهتك لى سترا