٥٨٨ - الحسن بن علي بن خلف، أبو محمد البربهارى.
124 paragraphs · vol. 2, p. 18
Page 4 of 4
- vol. 2, p. 41
ومن لم يشهد لمن شهد له رسول الله ﷺ بالجنة فهو صاحب بدعة وضلالة، شاك فيما قال رسول الله ﷺ
وقال مالك بن أنس: من لزم السنة وسلم منه أصهار رسول الله ﷺ ، ثم مات: كان مع الصديقين والشهداء، والصالحين. وإن قصر فى العمل
وقال بشر بن الحرث: السنة هى الإسلام. والإسلام هو السنة
vol. 2, p. 42وقال الفضيل بن عياض: إذا رأيت رجلا من أهل السنة. فكأنما رأيت رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ : وإذا رأيت رجلا من أهل البدعة فكأنما رأيت رجلا من المنافقين
وقال يونس بن عبيد: العجب ممن يدعو اليوم إلى السنة. وأعجب منهم المجيب إلى السنة.
-
وكان ابن عون، يقول عند الموت: السنة السنة. وإياكم والبدع، حتى مات.
وقال أحمد بن حنبل: مات رجل من أصحابى، فرئى فى المنام. فقال:
قولوا لأبى عبد الله: عليك بالسنة. فإن أول ما سألنى ربى عز وجل عن السنة
وقال أبو العالية: من مات على السنة مستورا فهو صديق. والاعتصام بالسنة نجاة
وقال سفيان الثورى: من أصغى بإذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله، ووكل إليها، يعنى إلى البدع.
وقال داود بن أبى هند: أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران:
لا تجالس أهل البدع. فإن جالستهم فحاك فى صدرك شئ مما يقولون أكببتك فى نار جهنم
وقال الفضيل بن عياض: من جالس صاحب بدعة لم يعط الحكمة
وقال الفضيل بن عياض: لا تجلس مع صاحب بدعة. فإنى أخاف أن تنزل عليك اللعنة.
وقال الفضيل بن عياض: من أحب صاحب بدعة أحبط الله علمه. وأخرج نور الإسلام من قلبه
وقال الفضيل بن عياض: من جلس مع صاحب بدعة فى طريق، فجز فى طريق غيره
vol. 2, p. 43وقال الفضيل بن عياض: من عظم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ومن تبسم فى وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد ﷺ . ومن زوج كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها. ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل فى سخط الله حتى يرجع
وقال الفضيل بن عياض: آكل مع يهودى ونصرانى. ولا آكل مع مبتدع، وأحب أن يكون بينى وبين صاحب بدعة حصن من حديد.
وقال الفضيل بن عياض: إذا علم الله من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة:
غفر له، وإن قل عمله. ولا يكن صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا نفاقا.
-
ومن أعرض بوجهه عن صاحب بدعة ملأ الله قلبه إيمانا. ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر. ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله فى الجنة مائة درجة. فلا تكن صاحب بدعة فى الله أبدا
أنبأنا على عن ابن بطة قال: سمعت البربهارى يقول: المجالسة للمناظرة تغلق باب الفائدة. قال: وسمعت البربهارى يقول: لما أخذ الحاج: يا قوم إن كان يحتاج إلى معاونة بمائة ألف دينار، ومائة ألف دينار، ومائة ألف دينار - خمس مرات - عاونته. قال ابن بطة: لو أرادها معاونة لحصلها من الناس
وقال ابن بطة: اجتاز بعض المحبين للبربهارى ممن يحضر مجلسه من العوام وهو سكران على بدعى. فقال البدعى: هؤلاء الحنبلية. قال فرجع إليه، وقال:
الحنبلية على ثلاثة أصناف، صنف زهاد، يصومون ويصلون. وصنف يكتبون ويتفقهون. وصنف يصفعون لكل مخالف مثلك، وصفعه. وأوجعه
وسمعت أخى أبا القاسم - نضر الله وجهه - يقول: لم يكن البربهارى يجلس مجلسا إلا ويذكر فيه أن الله عز وجل يقعد محمدا ﷺ معه على العرش.
-
ونقلت من خط الوالد السعيد رضي الله عنه قال: نقلت من خط أبى حفص البرمكى قال: ذكر أبو الحسن بن بشار قال: تنزه البربهارى من ميراث أبيه عن سبعين ألف درهم
vol. 2, p. 44وقال البربهارى: مثل أصحاب البدع مثل العقارب، يدفنون رءوسهم وأبدانهم فى التراب، ويخرجون أذنابهم. فإذا تمكنوا لدغوا، وكذلك أهل البدع، هم مختفون بين الناس. فإذا تمكنوا بلغوا ما يريدون.
وقال أيضا: الناس فى خداع متصل وكانت للبربهارى مجاهدات ومقامات فى الدين كثيرة. وكان المخالفون يغيظون قلب السلطان عليه. ففى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة فى خلافة القاهر ووزيره ابن مقلة - تقدم بالقبض على البربهارى. فاستتر، وقبض على جماعة من كبار أصحابه. وحملوا إلى البصرة، وعاقب الله تعالى ابن مقلة على فعله ذلك، بأن أسخط عليه القاهر، وهرب ابن مقلة، وعزله القاهر عن وزارته، وطرح فى داره النار، فقبض على القاهر بالله يوم الأربعاء لست من شهر جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وحبس وخلع وسملت عيناه فى هذا اليوم حتى سالتا جميعا فعمى، ثم تفضل الله تعالى، وأعاد البربهارى إلى حشمته، وزادت، حتى إنه لما توفى أبو عبد الله بن عرفة - المعروف بنفطويه - وحضر جنازته أماثل أبناء الدنيا والدين: كان المقدم على جماعتهم فى الإمامة: البربهارى. وذلك فى صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وفى هذه السنة ازدادت حشمة البربهارى، وعلت كلمته، وظهر أصحابه، وانتشروا فى الإنكار على المبتدعة، فبلغنا أن البربهارى اجتاز بالجانب الغربى، فعطس، فشمته أصحابه، فارتفعت ضجتهم حتى سمعها الخليفة وهو فى روشنه، فسأل عن الحال؟ فأخبر بها، فاستهولها، ولم تزل المبتدعة ينقلون قلب الراضى على البربهارى، فتقدم الراضى إلى بدر الحرسى صاحب الشرطة بالركوب والنداء ببغداد: أن لا يجتمع من أصحاب البربهارى نفسان، فاستتر وكان ينزل بالجانب الغربى بباب محوّل فانتقل إلى الجانب الشرقى مستترا، فتوفى فى الاستتار فى رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة
حدثنى محمد بن الحسن المقرى قال: حكى لى جدى وجدتى قالا: كان أبو محمد
vol. 2, p. 45البربهارى قد اختبأ عند أخت توزون بالجانب الشرقى فى درب الحمام، فى شارع درب السلسلة. فبقى نحوا من شهر. فلحقه قيام الدم: فقالت أخت توزون لخادمها لما مات البربهارى عندها مستترا: انظر من يغسله. فجاء بالغاسل فغسله، وغلق الباب حتى لا يعلم أحد، ووقف يصلى عليه وحده. فطالعت صاحبة المنزل. فرأت الدار ملأى رجالا عليهم ثياب بيض وخضر. فلما سلم لم تر أحدا فاستدعت الخادم وقالت: يا حجام أهلكتنى مع أخى. فقال: يا ستى، رأيت ما رأيت؟ فقالت:
نعم فقال: هذه مفاتيح الباب، وهو مغلق. فقالت: ادفنوه فى بيتى. فإذا مت فادفنونى عنده فى بيت القبة فدفنوه فى دارها، فماتت بعده بزمان فدفنت فى ذلك المكان، ومضى الزمان عليها، وصارت تربة، وهو بقرب دار المملكة بالمخرّم