٦١٩ - الحسين بن عبد الله.
4 paragraphs · vol. 2, p. 140
- vol. 2, p. 140
أبو على النجاد.
-
كان فقيها معظما، إماما فى أصول الدين وفروعه.
-
صحب من شيوخ المذهب: لأبى الحسن بن بشار، وأبى محمد البربهارى، ومن فى طبقتهما.
-
وصحبه جماعة: أبو حفص البرمكى، وأبو حفص العكبرى، وأبو الحسن الجزرى، وعبد العزيز غلام الزجاج، وأبو عبد الله بن حامد.
قال أبو حفص: سمعته يقول: سئل ابن بشار: لم صار الإمساك عن فضل الكلام أشد من الإمساك عن فضل الطعام؟ فقال: إن الكلام تبقى مدحته بعده، والطعام تزول منفعته بزواله. أو كما قال.
قال: وسمعته يقول: سمعت أبا محمد البربهارى يقول: قال ذو النون المصرى:
وصف لى رجل بتاهرت. فمضيت إليه. فلما رآنى ولّى عنى. فناديته: بالذى وهب لك ما وهب إلا وقفت. فلست أطوّل عليك. كيف كان بدء أمرك مع
vol. 2, p. 141ربك تبارك وتعالى ؟ قال لى: يا فتى، كنت إذا عملت بمعصيته: صبر على وتأنّى بى. فإذا عملت بطاعته: زادنى وأعطانى، وإذا أقبلت عليه: قربنى وأدنانى، وإذا وليت عنه: صوّت بى ونادانى، وإذا وقفت لفترة: رغّبنى ومنّانى. فمن أكرم من هذا مأمولا؟ انصرف عنى، لا تشغلنى.
قال: وسمعت أبا على بن النجاد يقول: بينا أنا ذات يوم، إذ دخل رجل من أهل البدع، ومعه مصحف، فجعل يقرأ فيه، فى سورة الأحزاب. فلما انتهى إلى هذه الآية (٣٣:٣٣ ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) ﴾ أطبق المصحف، وقال: إيش نعمل فى هذا وعائشة قد خرجت؟
قلت: إنها لم تخرج من بيتها.
قال: وكيف ذاك؟
قلت: لأن بيوت أبنائها بيتها.
قال: وسمعته يقول: جاءنى رجل - وقد كنت حذرت منه أنه رافضى - فأخذ يتقرب إلى. ثم قال: لا نسب أبا بكر وعمر، بل معاوية وعمرو بن العاص.
فقلت له: ومال معاوية؟
قال: لأنه قاتل عليّا.
قلت له: إن قوما يقولون: إنه لم يقاتل عليّا، وإنما قاتل قتلة عثمان.
قال: فقول النبى ﷺ لعمار «تقتلك الفئة الباغية» ؟
قلت: إن أنا قلت: إن هذا لم يصح. وقعت منازعة. ولكن قلت: قوله عليه الصلاة والسلام «تقتلك الفئة الباغية» يعنى به: الطالبة، لا الظالمة. لأن أهل اللغة تسمى الطالب: باغيا. ومنه: بغيت الشئ، تقول: طلبته. ومنه:
قوله تعالى (٦٥:١٢ ﴿قالُوا: يا أَبانا ما نَبْغِي؟) ﴾ وقوله (١٠:٦٢ ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ) ﴾ ومثل ذلك كثير، فإنما يعنى بذلك: الطالبة لقتلة عثمان رضي الله عنه .
وقال أبو حفص العكبرى: سمعت أبا على النجاد يقول: سمعت أبا الحسن
vol. 2, p. 142ابن بشار يقول: ما أعيب على رجل يحفظ لأحمد بن حنبل خمس مسائل أن يستند إلى بعض سوارى المسجد، ويفتى الناس بها.