٦٣٨ - الحسن بن حامد

52 paragraphs · vol. 2, p. 171

Page 2 of 2

  1. وليست جوابات إمامنا فى الأزمنة والأعصار: إلا بمثابة ما يروى عن النبى ﷺ من الآثار، لا يسقط نهايتها موجبات بدايتها إلا بأمر صريح بالنسخ، أو التخفيف، فإذا عدم ذلك كان على موجبات دعايته. فكذلك فى جواباته. إذ العلماء قد أنكروا على أصحاب الشافعى من حيث الجديد والعتيق، وأنه إذا ثبت القول فلا يرد إلا باليقين، فكذلك فى جوابات إمامنا (١) .

    1. (١)لا ينبغى أن يقاس أحد ولا قوله برسول الله ﷺ المعصوم الذى لا ينطق عن الهوى
    vol. 2, p. 176
  2. ورأيت طائفة من أصحابنا - فى مسائل الفروع والأصول - يسلكون الوقف، وأنه لا يفتى بشئ إلا ما سبق به، وإلا وجب السكوت فى ذلك.

  3. وطائفة ثانية: فصلت، فقالت: ما كان من الأصول: فإنه لا يجيب فى شئ إلا ما كان القول من الأئمة فيه سابقا، وعملوا فيه، على ما نقله أبو طالب عن أبى عبد الله فى الإيمان: أن من قال «مخلوق» فهو جهمى. ومن قال «إنه غير مخلوق» فقد ابتدع، وأنه يهجر حتى يرجع - أن ذلك وعيد على مخالفة أمر، لا يسع الجواب فيهما.

  4. وإن كان من الفروع فى الفقه: فإنه يسع الجواب. وإن كان به منفردا - والأشبه عندى: أن سائر الفقه والأصول سواء. وأن له إيقاع الجواب عند الاضطرار. ونزول الحادثة: أن يجتهد فيما يوجبه الدليل، ويفتي بذلك. وإن كان بالقول منفردا، كما أن إمامنا صار فى الأصول إلى ظاهر التنزيل.

  5. وقد بين إمامنا أحمد فى القرآن: أنه لا يشك ولا يقف، وأن القائلين بالحكاية والمحكى، واللفظ والملفوظ، والتلاوة والمتلو: زنادقة

    ويكفى أبا عبد الله بن حامد فخرا: أن الوالد السعيد صاحبه، ونشر الله العظيم

    vol. 2, p. 177تصانيفه وتلامذته فى البلاد، وانتفع به الخلق الكثير من العباد.

  6. وكان من أصحابه أيضا: أبو إسحاق، وأبو العباس البرمكيان، وأبو طاهر بن القطان، وأبو عبد الله بن الفقاعى، وأبو القاسم المروقى (١) ، وأبو القاسم طالب ابن العشارى، وأبو بكر بن الخياط.

    1. (١)فى المختصر «المزرقى». [*] (تعليق الشاملة): ورد الترقيم في المطبوع (٤٣٦) وهو غلط
  7. وله المقام المشهود فى الأيام القادرية رضوان الله عليهما.

  8. وقد ناظر؟؟؟ أبا حامد الاسفرائينى فى وجوب الصيام ليلة الغمام فى دار الإمام القادر بالله، بحيث يسمع الخليفة الكلام، فخرجت الجائزة السنية له من أمير المؤمنين فردها مع حاجته إلى بعضها، فضلا عن جميعها تعففا وتنزها

    وبلغنى: أنه كان يبتدئ مجلسه بإقراء القرآن، ثم بالتدريس، ثم ينسخ بيده ويقتات من أجرته، فسمى ابن حامد الوراق.

  9. وبلغنى: أنه كان فى كثير من أوقاته إذا اشتهت نفسه الباقلاء: لم يأكل معه دهنا. وإذا كان دهن: لم يجمع بينه وبين الباقلاء.

  10. وكان كثير الحج. فعوتب فى كثرة سفره وحجه، مع كبر سنه. فقال:

    لعل الدرهم الزيف يخرج مع الدراهم الجيدة.

    قال أبو بكر بن الخياط: سألت أبا عبد الله بن حامد، إمام الحنبلية فى وقته عند خروجه إلى الحج فى سنة اثنتين وأربعمائة. فقلت: على من ندرس؟ وإلى من نجلس؟ فقال: إلى هذا الفتى - وأشار إلى القاضى الإمام أبى يعلى.

  11. وحكى أن إنسانا من الحاج جاءه بقليل ماء، وهو مستند إلى حجر، وقد أشرف على التلف. فأومأ إلى الجائى له بالماء من أين هو؟ وأى شئ وجهه؟ فقال له: هذا وقته؟ فأومأ: أن نعم، هذا وقته، عند لقاء الله تعالى: أحتاج إلى أن أدرى ما وجهه؟ أو كما قال.

  12. وتوفى راجعا من مكة بقرب واقصة سنة ثلاث وأربعمائة هـ.