حرف الميم

120 paragraphs · vol. 1, p. 56

Page 3 of 3

  1. ذكره أبو بكر الخلال، فقال: كان أبو عبد الله يأنس به. وكان يقدمه ويكرمه. وكان عنده بموضع جليل. وروى عن أبى عبد الله مسائل كثيرة بضعة عشر جزءا. وجوّد الرواية عن أبى عبد الله

    أخبرنا بركة أخبرنا إبراهيم عن عبد العزيز قال أخبرنا أحمد حدثنا محمد بن جعفر أبو الحارث، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: الفطرة التى فطر الله العباد عليها من الشقاوة والسعادة.

    وقال أبو الحارث: قلت لأبى عبد الله: هؤلاء المحدثون الذين يأخذون على الحديث؟ قال: هذه طعمة سوء

    وقال أبو الحارث: وسئل أبو عبد الله عن قراءة الألحان؟ فقال: بدعة

    وقال أبو الحارث: ذكر لأبى عبد الله قراءة حمزة. فقال: أنا أكرهها. قيل

    vol. 1, p. 75له: وما تكرهه منها؟ قال: هذا الإدغام والإضجاع الشديد، مثل جاب وطاب وحاق

    وقال فى رواية أبى الحارث: سمعت أبا عبد الله - وقد ذكر له قول أبى حنيفة وأصحابه فى الخيل -؟ فأنكره

    وقال أبو الحارث: سمعت أبا عبد الله يقول: من أحب الكلام لم يخرج من قلبه. قال: وسمعته وسئل عن قول الحسين الكرابيسى. فقيل له: إنه يقول:

    لفظى بالقرآن مخلوق. فقال: هذا قول جهم. قال الله عز وجل (٦:٩ ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾) فممن يسمع كلام الله؟ أهلكهم الله.

    وقال أبو الحارث: سمعت أبا عبد الله يقول: إنما العلم مواهب، يؤتيه الله من أحب من خلقه. وليس يناله أحد بالحسب. ولو كان لعلة الحسب لكان أولى الناس به: أهل بيت النبى ﷺ .

    vol. 1, p. 74
  2. [٦٠ - أحمد بن محمد بن عبد ربه المروذى، أبو الحارث.]

  3. أحد من روى عن إمامنا أشياء.

  4. منها: قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: إذا عرف الرجل بالكذب فيما بينه وبين الناس، ولا يتوقّى فى منطقة، فكيف يؤتمن هذا على ما استتر فيما بينه وبين الله تعالى؟ مثل هذا لا يكون إماما، ولا يصلّى خلفه.

  5. يا أبا عبد الله، فيعيد من يصلي خلفه؟ قال: لا أدرى. ولكن أحب أن يعتزل قلت: الصلاة خلفه

    [٦١ - أحمد بن محمد بن مطر أبو العباس.]

  6. ذكره أبو بكر الخلال. فقال:
  7. عنده عن أبى عبد الله مسائل، سمعتها منه. وكان فيها غرائب. سمع إمامنا وشريحا، ويونس، وغيرهما.

  8. [٦٢ - أحمد بن محمد بن نصر اللباد.]

    vol. 1, p. 76
  9. سمع من إمامنا أحمد رضي الله عنه فيما ذكره أبو عمرو البحترى النيسابورى فى كتاب الأربعين. فقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سهل حدثنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد حدثنى أحمد بن حنبل حدثني الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعى عن عبدة بن أبى لبابة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ «إن لله عبادا اختصهم بالنعم لمنافع العباد ما بذلوها. فاذا منعوها نزعها عنهم، وحوّلها إلى غيرهم»

  10. [٦٣ - أحمد بن محمد بن يحيى الكحال.]

  11. أنقل عن إمامنا أشياء.

  12. منها قال: سألت أبا عبد الله عن الأسير يخرج من بلاد الروم ومعه علج؛ فيقول العلج: أنا خرجت به، ويقول الأسير: أنا خرجت به؟ قال: أولى أن يقبل قول المسلم.

  13. [٦٤ - أحمد بن محمد بن يزيد الوراق.]

  14. ويعرف بالإيتاخى، من أهل سرّ من رأى. قدم بغداد. وروى عن إمامنا أحمد، ويحيى بن معين وغيرهما.

  15. وذكره أبو بكر الخلال، فقال: ثقة. كان عنده عن أحمد مسائل.

  16. منها قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما شبهت الشباب إلا بشئ كان فى كمى فسقط.

  17. [٦٥ - أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوى.]

  18. حدث عن إمامنا بأشياء

    منها قال: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عمن قال القرآن مخلوق؟ فقال:

    كفر. وفتح الكاف. أنبانا بهذه الرواية جدى جابر، وأحمد بن النقور، قالا:

    أخبرنا أبو حفص الكتانى حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوى ابن عم أحمد بن منيع، قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن قال:

    القرآن مخلوق؟ فقال: كفر، فتح الكاف.

  19. وقال أحمد بن منيع عبر بي أحمد بن حنبل، وأنا قاعد على الباب، فقلت:

    vol. 1, p. 77من أين يا أبا عبد الله؟ قال: من الكوفة. فقلت له: كم يا أبا عبد الله؟ قال:

    هو خير يا أبا جعفر. قلت له: كم دخلت الكوفة؟ قال لى: بضعه عشرة دخلة.

    قلت: يجزى الرجل إذا أراد أن يتفقه بالحديث: أن يكتب مائة ألف حديث؟ قال: لا. قلت: فمائتى ألف؟ قال: لا. قلت: فثلاثمائة ألف؟ قال: لا.

    فقلت: فأربعمائة ألف؟ قال: لا. قلت: فخمسمائة ألف؟ قال بيده هكذا، قلبها

    قلت: أنا وقد حدث البخارى عن رجل عنه

    [٦٦ - أحمد بن المستنبر]

  20. حدث عن إمامنا أحمد بأشياء.

  21. منها قال: سئل أحمد: لو أن رجلا كتب كتب وكيع كان يتفقه بها؟ قال:

    لا. قال: فلو كتب كتب ابن المبارك كان يتفقه بها؟ قال: نعم.

  22. ٦٧ - أحمد بن منصور بن سيّار الرّمادى أبو بكر،

    سمع من عبد الرزاق بن همام وغيره. وروى عنه جماعة، منهم أبو بكر بن أبى داود الفقيه. روى عن إمامنا أحمد أشياء

    منها قال: قال أحمد: يؤدّى الخراج والزكاة جميعا فى أرض الخراج.

  23. ومات سنة خمس وستين ومائتين. ذكره ابن المنادى. وقد استكمل ثلاثا وثمانين سنة

    [٦٨ - أحمد بن محمود الساوى]

  24. ذكره أبو بكر الخلال فى الأصحاب

    نقلت من كتاب الجنائز لأبى بكر الخلال، قال أحمد بن محمود الساوى:

    رأيت أبا عبد الله جاء يعزى أبا طالب. فوقف بباب المسجد، فقال: عظم الله أجركم، وأحسن عزاءكم. ثم جلس، ولم يقصد أحدا منهم.

  25. [٦٩ - أحمد بن أبى بدر المنذر بن بدر بن النضر،]

  26. أبو بكر المغازلى، الشيخ الصالح البغدادى. وكان ثقة. ويعد من الأولياء العازفين عن الدنيا، لقبه «بدر» وهو الغالب عليه. وذكره أبو بكر الخلال فقال: كان أبو عبد الله يكرمه ويقدمه.

  27. وعنده عن أبى عبد الله جزء حديث، وقع له فيه مسائل أيضا. وسمعتها منه.

    vol. 1, p. 78
  28. وسمعت منه حديثا. وكنت إذا رأيت منزله ورأيت قعوده شهدت له بالصلاح والصبر على الفقر. وكان أحمد يخرج الشيء، فيقول: أين بدر؟ ثم يقول: هذه من بابتك، يعنى أحاديث الزهد ونحو ذلك. فكان إمامنا يتعجب منه، ويقول:

    من مثل بدر؟ قد ملك لسانه

    وقال أبو محمد الجريرى: كنت يوما عند بدر المغازلى، وقد باعت زوجته دارا لها بثلاثين دينارا. فقال لها بدر: نفرق هذه الدنانير فى إخواننا، ونأكل رزق يوم بيوم. فأجابته إلى ذلك. وقالت: تزهد أنت ونرغب نحن؟ هذا ما لا يكون

    ومات لست خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين

    [٧٠ - أحمد بن أبى الحوارى، واسمه ميمون، أبو الحسن الدمشقى.]

  29. حدث عن جماعة، منهم إمامنا، وبين وفاته ووفاة البغوى: إحدى وسبعون سنة. وقال أحمد بن أبى الحوراى: قال أحمد بن حنبل: متى مولدك؟ قلت: سنة أربع وستين قال: وهى مولدى

    ومات أحمد بن أبى الحوارى مدخل رجب سنة ست وأربعين ومائتين.

  30. وقيل: إنه رمى بكتبه فى البحر. وقال: نعم الدليل كنت، والاشتغال بالدليل بعد الوصول محال. وقيل: إنه طلب أحمد بن أبى الحوارى العلم ثلاثين سنة. فلما بلغ منه الغاية حمل كتبه كلها فغرقها فى البحر. وقال: يا علم، لم أفعل هذا تهاونا بك، ولا استخفافا بحقك، ولكن كنت أكتب لأهتدى بك إلى ربى. فلما اهتديت بك إلى ربى استغنيت عنك. وقال: لا دليل على الله سواه. وإنما العلم يطلب لأدب الخدمة. وكان الجنيد يقول: أحمد بن أبى الحوارى ريحانة الشام

    [٧١ - أحمد بن المكين الأنطاكي]

  31. ذكره الخلال، فقال: عنده عن أبى عبد الله مسائل، سمعتها منه فى قدمتى الثانية إلى الثغور. وكان رجلا كما يجب إن شاء الله.

  32. أخبرنى أحمد بن المكين: أن رجلا قال لأحمد بن حنبل: أوصنى. فقال له أحمد: انظر إلى أحب ما تريد أن يجاورك فى قبرك فاعمل به. واعلم أن الله يبعث العباد يوم القيامة على ثلاث خصال: محسن ما عليه من سبيل. لأن الله تعالى يقول (٩١:٩ ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾) وكافر فى النار: لان الله تعالى يقول (٣٦:٣٥ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ﴾ - الآية) وأصحاب الذنوب والخطايا. فأمرهم إلى الله، إن شاء عذب، وإن شاء غفر. لأن الله تعالى يقول (٤٨:٤ ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾)

    وقال أبو بكر الخلاّل: حدثنى أحمد بن المكين الأنطاكى قال: سمعت أحمد بن حنبل، وقال لرجل: ما فعلت الوالدة؟ قال: توفيت يا أبا عبد الله. فقال له أحمد: أعظم الله أجرك

    [٧٢ - أحمد بن ملاعب بن حبان،]

    vol. 1, p. 79
  33. أبو الفضل الحافظ المخرمى، سمع عفان بن مسلم، والفضل بن دكين فى آخرين. وحدث عن إمامنا أحمد. وذكره عبد الله بن أحمد، فقال: ثقة. وكذلك قال الدارقطنى.

  34. وكان مولده سنة إحدى وتسعين ومائة. ومات فى جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين.

  35. وذكره أبو بكر النجاد وأبو الحسين بن المنادى فيمن روى عن أحمد فقال:

    حدثنا أحمد بن ملاعب حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الله بن إدريس عن الشيبانى عن الشعبى أن النبى ﷺ «صلّى على قبر بعد ما دفن» قال فقلت: من حدثك؟ قال: الثقة ابن عباس.

    وقال أبو بكر الخلال: أخبرنى أحمد بن ملاعب المخرى، قال: سمعت أحمد بن حنبل، ما لا أحصيه، وكان يكون هو المؤذن، فإذا قال «الله أكبر، الله أكبر» قليلا قليلا «الله أكبر الله أكبر» كلما قال كلمة قال مثلها قليلا قليلا، حتى يفرغ من الأذان إلى آخره.

  36. [٧٣ - أحمد بن المصفى الحمصى]

    vol. 1, p. 80
  37. نقل عن إمامنا أشياء

    منها: ما حدثنا أحمد العكبرى قال حدثنا حمدان بن سليمان بن حمدان السقطى حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن جنيقا - وهو جد الوالد السعيد لأمه - حدثنا على بن محمد المصرى الواعظ الفقيه حدثنا على بن الحسين بن عيسى المروذى حدثنا أحمد بن محمد بن صلاح الطيالسى البغدادى قال: سمعت أحمد بن المصفى يقول:

    رحل أحمد بن حنبل إلى الشام لزيارة محمد بن يوسف الفريابى. فنزل عندنا بحمص فأقام أياما يقرأ عليه. ثم ورد الخبر بموت الفريابى. فضاق صدره، وحزن لذلك فقلت له: يا أبا عبد الله، قد كتبت عن الأئمة الكبار عن سفيان، فما هذا الحزن؟ فقال: الحديث كثير، إلا أنى أردت أن أستخبره عن أخلاق الرجل. فانه كان أنيسا به. وقد بلغنى: أنه كان يقترض منه وقت الحاجة، ويقول له: يا محمد، ما أقترض منك الا لانك ما تقتضينى. فاذا قضيتك اقترضت منك.

  38. [٧٤ - أحمد بن محمد بن واصل المقرى، أبو العباس.]

  39. صحب من النحاة ابن سعدان، ومن القراء خلفا. وكان عنده عن أحمد مسائل حسانا

    منها قال: سمعت أحمد - وقد سئل: أيجوز أن يخرج الزكاة من بلد إلى بلد؟ - فقال: لا يجوز. فقيل له: إن كان لقرابة؟ فقال: لا.

  40. ومات سنة ثلاث وسبعين ومائتين.