٦٨٥ - أبو الفرج عبد الواحد بن محمد
8 paragraphs · vol. 2, p. 248
- vol. 2, p. 248
الشيرازى، المعروف بالمقدسى صحب الوالد السعيد من سنة نيف وأربعين. وتردد إلى مجلسه سنين عدة.
-
وعلق عنه أشياء فى الأصول والفروع. ونسخ واستنسخ من مصنفاته
وسافر إلى الرحبة، والشام. وحصل له الأصحاب والأتباع والتلامذة والغلمان.
-
وكانت له كرامات ظاهرة ووقعات مع الأشاعرة. وظهر عليهم بالحجة فى مجالس السلاطين ببلاد الشام
ويقال: إنه اجتمع مع الخضر عليه السلام دفعتين (١) .
- (١)إن خرافة حياة الخضر قد بين شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من الأئمة ما فيها من الأباطيل، وأنها من اختلاق الصوفية لأهواء شيطانية ضارة بالناس وبعقائدهم.
-
وكان يتكلم فى عدة أوقات على الخاطر، كما كان يتكلم ابن القزوينى الزاهد فبلغنى أن تتشا لما عزم على المجئ إلى بغداد فى الدفعة الأولى لما وصلها السلطان: سأله الدعاء. فدعا له بالسلامة. فعاد سالما. فلما كان فى الدفعة الثانية استدعاه السلطان، وهو ببغداد لأخيه تتش، فرعب وسأل أبا الفرج الدعاء له.
فقال له: لا تراه ولا تجتمع به. فقال له تتش: هو مقيم ببغداد، وقد برزت إلى عنده ولا بد من المصير إليه. فقال له: لا تراه. فعجب من ذلك. وبلغ هيت. فجاءه
vol. 2, p. 249الخبر بوفاة السلطان ببغداد. فعاد إلى دمشق، وزادت حشمة أبى الفرج عنده، ومنزلته لديه.
-
وبلغنى أن بعض السلاطين من المخالفين كان أبو الفرج يدعو عليه. ويقول:
كم أرميه، ولا تقع الرمية به؟ فلما كان فى الليلة التى هلك ذلك المخالف فيها، قال أبو الفرج لبعض أصحابه: قد أصبت فلانا، وقد هلك، فأرخت تلك الليلة.
-
فلما كان بعد بضعة عشر يوما، ورد الخبر بوفاة ذلك الرجل فى تلك الليلة التى أخبر أبو الفرج بهلاكه فيها (١)
- (١)لا يعلم الغيب إلا الله. وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا. وما تدرى نفس بأى أرض تموت.
-
وكان أبو الفرج ناصرا لاعتقادنا، متجردا فى نشره، مبطلا لتاويلات أخبار الصفات.
-
وله تصنيف فى الفقه والوعظ والأصول
وتوفى بدمشق سنة ست وأربعمائة