٦٩٩ - جعفر بن الحسن المقرئ الدرزيجانى
5 paragraphs · vol. 2, p. 257
- vol. 2, p. 257
كان زاهدا، أمّارا بالمعروف.
-
وشاهد الوالد السعيد، وتعلم منه أشياء. وتعلم من تلميذه الشريف أبى جعفر.
-
وختم القرآن لخلق كثير. وكان مداوما للقيام والتهجد بالليل. وله ختمات كثيرة يختم كل ختمة منها فى ركعة (١) .
- (١)غير معقول إلا أن يقضى اليوم كله. والفائدة من قراءة القرآن: تدبره. وأصل هذه الصورة الفوطوغرافية موجود بمكتبة ينى جامع باستانبول تحت رقم ٨٦٦. وكان بيدنا نسخة أخرى جديدة الكتب، تكرم بها السلفى الصالح الشيخ محمد نصيف، الناشر لعلم السلف. قد اتخذناها مسودة؛ لأن كاتبها معصرى تركى لا يفقه فى العلم شيئا، حتى كان يحرف البديهيات. وكان الفراغ من طبعه فى ختام شهر شوال سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف من هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بمطبعة السنة المحمدية. وقد حرصت على إبرازها على أدق ما أمكننى من التحقيق والتصحيح. وهذه الطبقات: تعطى صورة لما كان عليه تفكير الناس فى هذا العصر، الذى يعتبر من أول عصور الانحلال فى المسلمين، بسبب ما غلب عليهم من التقليد والعصبية المذهبية، وما شاع فيهم من أوهام الصوفية، حتى كان من أبرز ما يعتمدون عليه المنامات والرؤى، والأخبار التى يتلقفونها من أفواه العامة وأشباههم بدون تحقيق ولا تمحيص، ذلك: أن رءوسهم لم تكن بالقوة والاتزان الذى كان عند الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ، ولا عند جهابذة المحققين من المتأخرين، أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه الإمام ابن القيم رحمهما الله. فلقد كان لذلك الضعف فى التفكير، ولهذا التقليد والعصبية المذهبية آثار ستلمسها فى ثنايا هذه الطبقات، إذا حرصت على الاستمساك بالميزان العادل: من كتاب الله، وسننه الكونية، وهدى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم . وفقنا الله وإياك لذلك. وغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، وطهر قلوبنا من كل غل على أحد من المؤمنين الحاضرين والسابقين، وصلّى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله أجمعين. وكتبه فقير عفو الله ورحمته محمد حامد الفقى
-
وكانت وفاته - على ما حكى لى - فى الصلاة، وهو ساجد فى شهر ربيع الآخر من سنة ست وخمسمائة.
-
ودفن بداره بدرزيجان. ومضيت إلى هناك وصليت على قبره.