فصل في الأجير الخاص والأجير المشترك
18 paragraphs · vol. 1, p. 217
- vol. 1, p. 217
(١) قوله: "لا يضمن ما تلف بيده" : أي في يده، كما لو انكسرت منه الجرة التي يستقي بها، والآلة التي يحرث بها، أو المكيال الذي يكيل به، ونحوه.
-
(٢) قوله: "والملاّح يضمن الخ" : مفهومه أنه لا يضمن ما تلف بسبب عصوف ريح أو هيجان بحر ونحوه، فينبغي أن يحرر.
-
(٣) قوله: "وبزلقه" : أي الحامل.
- vol. 1, p. 218
[١/ ٤٣٣] (٤) قوله: "بغير فعله الخ" : أي كما لو سُرِقَ ونحوه، وكذا لو تلف المحمول بفعل الدابّة بان عثرت أو زلقت أو بركت ونحوه، ما لم يكن بسببه، كما لو سلك بالبعير طريقًا فيها زلق أو ما يعثر به، ولم يتأنَّ عليه. هكذا ينبغي أن يفهم هذا المحل.
-
(٥) قوله: "شرطين" : الأولى: ثلاثة: كونه حاذقًا، وكونه لم تجن يده، وكونه بإذن مكلف أو وليه.
-
(٦) قوله: "ضمن" : أي السراية، لكن تكون الدية على عاقلته كما يأتي في الجنايات.
-
(٧) قوله: "وما أشبه ذلك" : وفي الفصول: ويلزم الراعي توخِّي أمكنة المرعى النافع، وتوقي النبات المضرّ، وردّها عن زرع الناس، وإيرادها الماء إذا احتاجت إليه، على الوجه الذي لا يضرها شربه، ودفع السباع عنها، ومنع بعضها عن بعض قتالًاونطْحًا، ويردّ الصائلة عن المصول عليها، والقَرنْاء عن الجمَّاء، والقويّة من الضعيفة. فإذا جاء المساء وجب عليه إعادتها إلى أربابها.
-
وإن ادعى موت شاةٍ ونحوها قُبِل قوله، ولو لم يأت بجلدها أو شيء منه.
-
(٨) قوله: "ولو مدة لا تلي العقد" : أي كما لو أجره دارًا سنة خمسٍ في سنة ثلاث.
-
فائدة: قال القاضي فيمن استأجر عبدًا للخدمة: إن له المسافرة به في العقد المطلق. قال فإن شرط ترك المسافرة به لزمه الشرط. قال المَجْد: هكذا ذكره في "تعليقه" (١) في ضمن مسألة ما إذا شرط لزوجته أن لا يتزوج ولا يسافر بها ولم يذكر فيه خلافًا، بل جعله أصلاً لقياسٍ يمثل به على الخصوم. ولقد عجبت من ذلك. انتهى. وقال المجد أيضًا: وليس للسيد أن يسافر برقيقه إذا آجره، ذكره القاضي على آخر الجزء الخامس والأربعين من تعليقه بخطه. ولا أعلم فيه خلافًا اهـ.
- vol. 1, p. 219
(٩) قوله: "وكذا ببذل تسليم العين الخ" : فَصَلَ بكذا إشارة إلى الخلاف في [١/ ٤٣٥] هذه المسألة، فإن الموفق اختار، فيما إذا كانت الإجارة على عمل من عينٍ معيّنة، أن الأجرة لا تستقر على المستأجر حتى يستوفي العمل ولم تسلم العين. قال: لأنه عقد على منفعة غير مؤقتة بزمن، فلم يستقر بدلها قبل استيفائها كالأجير المشترك (١) اهـ.
-
(١٠) قوله: "وإن اختلفا في قدرها أي الأجرة الخ" : وإن اختلفا في قدر مدة الإجارة، كما لو قال: [٤٢ب] ، آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل سنتين بدينارين، فقول المالك. وإن (٢) قال آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل سنتين بدينار تحالفا.
-
وإن قال: آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل استأجرتني على حفظها بدينار، فقول رب الدار.
-
(١١) قوله: "فإن نكل أحدهما الج" : ويتوجه أن يقال فيما إذا نكلا معًا: صرفهما حاكم، كما تقدم في البيع. وفيه البحث المذكور هناك.
-
(١٢) قوله: "ولو شرط على نفسه الضمان" : أي لأن الشرط باطل.
-
وقوله: "يقبل قوله إن ادًعى أنّ ما استأجره أبق أو شرد الخ" : هذا المذهب.
-
وعنه: إن ادعى أن القول للمؤجر. وإن اتفقا على وجود الإباق ونحوِهِ، واختلفا في وقته، ولا بينة للمالك، فالقول للمستأجر، لأن الأصل عدم العمل. وهذا بلا خلاف، على ظاهر كلام صاحب شرح المنتهى لمؤلفه اهـ منه.
-
(١٣) قوله: "فلا ضمان عليه" أي ما لم يطلبها ربها، فيمتنع عن تسليمها، فإنها مضمونة، كالمغصوبة. وإن اختلفا في الرد فقول المالك. وتقدم قريبًا.