فصل في ضمان ما تتلفه البهائم
7 paragraphs · vol. 1, p. 227
- vol. 1, p. 227
(١) قوله: "ولا يضمن الخ " أي يشترط لعدم الضمان أن تكون البهيمة غير ضارية وغير جارح، وأن يكون الإتلاف في النهار، وأن لا تكون يده عليها، وأن لا يكون بتفريطه. فإن كانت ضاريةً أو جارحًا أو أتلفت شيئًا ليلًا، وكان بتفريطه، أو نهارًا وكانت يده عليها، ضمن.
-
والغاصب يضمن ما أتلفته البهيمة المغصوبة مطلقًا ويأتي.
-
(٢) قوله: "إن انفرد بتدبيرها" قيد في المعطوف والمعطوف عليه، أي ضمن الأول إن انفرد بتدبيرها، أو ضمن من خلْفَه إن انفرد بتدبيرها، كما يفهم من قوله: وإن اشتركا الخ.
- vol. 1, p. 228
[١/ ٤٥٠] (٣) قوله: "ويشارك راكب الخ" هذا المذهب، وقيل: على القائد فقط، لأنه لا حكم للراكب معه. وهذا متجه من حيث التعليل، فإن الراكب غير متصرف فيها، أشبه أحد الراكبين، فإنه إذا انفرد أحدهما بالتصرف فالضمان عليه. وهنا القائد انفرد بالتصرف، فمقتضاه أن الضمان عليه فقط. نعم إن كان الراكب بيده لجام، والقائد بيده مقود، فالضمان عليهما، لأنهما شريكان في التصرف. ولعل هذا مرادهم. ويؤيده قول بعضهم في المسألة المتقدمة: إن الضمان على الراكب دون القائد. قال: لأنه أقوى تصرفًا اهـ. وإذا لم يكن بيده نحو لجام فمن أين يكون له تصرف فضلاً عن أن يكون أقوى تصرفًا؟ فليحرر.
-
(٤) قوله: "دافعًا عن [٤٤أ] نفسه أو ماله" : يؤخذ منه أنه لو قتل صائلاً على نفس غيره أو مال غيره أنه يضمن. وفي الإقناع: ولو دفعه عن غير نسائه وولده بالقتل ضمن. اهـ. وفي فتاوى العلامة ابن رجب، عن ابن عقيل وابن الزاغوني: لا ضمان على الدافع عن غيره مطلقًا. وفي القواعد عن القاضي: الضمان مطلقًا، كمفهوم كلام المصنف، فصاحب الإقناع توسط بين القولين.
-
وقولى: "أو ماله" ظاهر كلام الإقناع والمنتهى أنه إن قتله دفعًا عن ماله أنه يضمن، على أنه سيأتي أنه لا يجب عليه أن يدفع عن ماله. لكن ذكروا أنه لو قتل من دخل داره متلصِّصَا، ولم يمكن دفعه بدون القتل، لا يضمن. فليحرر.
-
(٥) قوله: "رديئة" أي موضوعة.