باب الرجعة
10 paragraphs · vol. 1, p. 333
- vol. 1, p. 333
(١) [الرجعة] بفتح الراء أفصح من كسرها، جوهري. وقال م ص: بالفتح فعل المرتجع مرة واحدة، فلهذا اتفق الناس على فتحها اهـ. وهذا مخالف لما نقله الشارح عن الأزهري. وقد يقال إن أريد بها المرة من الارتجاع فبالفتح، وإن أريد بها هيئتُهُ فبالكسر.
- vol. 1, p. 334
[٢/ ٢٥٠]
-
(٢) قوله: "أن يكون دخل أو خلا بها" : أي وكانت بنت تسع فصاعدًا، وكان زوجها ابن عشر فصاعدًا، لأن دخول من كان دون ذلك غير معتبر شرعًا، بدليل عدم العدة، كما يأتي في العدة، ولأنه لو ملك رجعتها وهي دون تسع، للزم أن تكون لها عدة يملك رجعتها فيها، وقد صرحوا بأنه لا عدة عليها، فلا وقت لمراجعتها، كما عللوا عدم الرجعة في غير المدخول بها فقالوا: لأن الرجعة لا تكون إلا في العدة، وغير المدخول بها لا عدة عليها. وإن كان ظاهر كلامهم تقرير الصداق، أي بالدخول لا بالخلوة من ابن دون عشر ببنت دون تسع. وتقدم. هذا ما ظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
(٣) قوله: "من قطع الإرث إلخ" : أي [إن] طلقها رجعيًا ومات بعد إنقطاع دم الحيضة الثالثة، وقبل غسلها، لا ترث، لأنها بانت بانقطاع دم الحيضة الثالثة.
-
وكذلك إذا أوقع عليها طلاقًا لا يلحقها. وليس له أن يلاعنها، ولا نفقة لها، ونحو ذلك. وإنما يملك مراجعتها لما ذكره الشارح. وكذلك لا يصح تزويجها قبل غسلها أو تيممها لعذر.
-
(٤) قوله: "ونحوه" : وقول الشارح: "مثل أعدتها" كذا في المنتهى وشرحه. قال ح ف: وفيه نظر، كما صرح به في الترغيب والفصول. والمذهب أنها لا تصح بالكناية، ولهذا لم يقل في المقنع والمحرر والإقناع: "ونحوه" . وقال في الفروع وفي الترغيب: هل تحصل بكناية، نحو أعدتُك واستدمتُك؟ فيه وجهان. اهـ. قال بعض من [٦٤أ] كتب على الفروع: فدم في المحرر عدم الصحة، وجعل الثاني قول ابن حامد: تصح موقوفة كالطلاق. اهـ. وانظر لو قال لها: أنت مراجعة، أو: مردودة، أو: ممسوكة، هل هو صريح تصح الرجعة به؟ فإن قلنا: نعم، فيحمل قول المصنف ونحوه على ذلك. ينبغي أن يحرر.
-
(٥) قوله: "بل تحصل رجعتها بوطئها" : ظاهره: ولو كان الوطء محرَّمًا، كفي حيض وإحرام. اهـ. ع ن. قلت: وظاهره ولو في دُبُرٍ، فليحرر. ومفهومه أنها لا تحصل بمباشرةٍ دون الفرج، ولا بنظرٍ إلى فرجٍ، ولا بخلوة لشهوة. وهو كذلك، صرَّح به في المنتهى، ثم قال: إلاَّ على قول المنقح، اختاره الأكثر اهـ.
- vol. 1, p. 335
أي قياسًا على إلحاقها بالوطء في تقرير الصداق ونحوه. [٢/ ٢٥٢]
-
وقوله: "بل تحصل رجعتها بوطئها" ، فلو طلّقها وذكره في فرجها ثم نزعه حصلت الرجعة، حيث كان الطلاق رجعيًّا، لأن النزع جماع. وقد ذكر م ص فيمن علّق طلاق امرأته على وطئها ما يصرّح بذلك.
-
فائدة: قال في المنتهى وغيره: وإن أشهد على رجعتها في العدة، ولم تعلم حتى اعتدت ونكحت من أصابها، ثم ادّعى رجعتها، وأقام البينة، ردَّت إليه، ولا يطؤها حتى تعتّد من الثاني. وكذا إن صدقته. وإن لم تثبت رجعته، وأنكراه، ردّ قوله، وإن صدّقه الثاني بانت منه، ولا تسلّم للمدعي لأنه لا يقبل قول الثاني عليها إلا في حق نفسه، والقول قولها بغير يمين. وإن صدقته المرأة فقط لم يقبل قولها على الثاني. لكن متى بانت من الثاني عادت إلى الأول بلا عقدٍ جديد، وإن مات الأول قبل ذلك ترثه، وإن ماتت لم يرثها لتعلق حق الثاني بها، وإن مات الثاني لم ترثه، لإنكارها صحة نكاحه. ولا يمكّن الأول من تزوج أختها ونحوها، ولا أربع سواها. وإن قالت: انقضت عدتي، في زمن يمكن فيه ذلك، فقال: كنت راجعتك، فقالت: انقضت عدتي قبل رجعتك، وأنكرها، فقوله. والله أعلم.