فصل في تعديل الشهود وجرحهم

12 paragraphs · vol. 1, p. 454

  1. (١) قوله: "فلا بد من العلم بها" : فإن رضي أن يحكم له بشهادة فاسق لم يجز، لأن التزكية حق للشرع.

    vol. 1, p. 454
  2. (٢) قوله: "فيما أقرّ به في مجلس حكمه" : مفهومه أن لا يعمل بعلمه فيما أقر به في غير مجلس حكم، لكن إن استند إلى علمه، معتمدًا على استفاضته، جاز له الحكم، كما ذكر في "الطرق الحكمية" (١) .

  3. (٣) قوله: "ولا يحكم بعلمه في غير ما ذكر" : أي إلا على روايةٍ مرجوحة. [٢/ ٤٥٤] قال المنقّح: وقريب منها، أي مسألة القضاء بعلمه: العمل بطريق مشروع، بان يولَّى الشاهد الباقي من شاهدين بعد موت رفيقه القضاء للعذر، فيقضي بما شهد عليه. وقد عمل به كثير من حكامنا، وأعظمهم الشارح، أي شارح المقنع.

    vol. 1, p. 455
  4. اهـ. توضيح.

  5. (٤) قوله: "فلا بد من المزكين لها" : أي للبيّنة. ولا بد مع المزكّين من معرفة حاكمٍ خبرة باطنهما بصحبةٍ أو معاملةٍ (١) ونحوهما ككونه جارًا لهما.

  6. (٥) قوله: "ويكفي في تزكية الشاهد إلخ" : أي لا يشترط أن يقول المزكي: "أرضاهُ لي وعليَّ" لكن لا بد من المشافهة في التعديل والجرح، فلا يكفي كتابته أنه عدل أو ضده. ومتى ارتاب الحاكم من عدلين لم يختبر قوة ضبطهما وقوة دينهما لَزِمَهُ البحث عما شهدا به بسؤال كل واحد منهما منفردًا (٢) عن كيفية تحمله، ومتى وأين، وهل تحمَّل وحده أو مع صاحبه، فإن اتفقا وعظهما وخوَّفهما، فإن ثبتا حكم، وإلا لم يقبلهما.

  7. ولا يكفي قول مزكٍّ: لا أعلم إلا خيرًا وإن شهد عليَّ أقبله، ونحوه، بل لا بد من الشهادة بأنه عدل.

  8. (٦) قوله: "لئلا يجب عليه الحدّ" : أي حد القذف. فعلى هذا إذا كان الجارح والدًا للمجروح [له] أن يصرح بالزنا، لأنه لا يحد بقذف ابنه، بل ولا يعزر، كما تقدم.

  9. (٧) قوله: "ولا بد في اليمين من سؤال المدعي" : أي فلو حلف قبل سؤاله فله إعادته. وكذا بلا إذن حاكم. ويحرم تحليف البريء لأنه ظلم، ولا يقبل توريةٌ ولا تأويل إلا لِمظلومٍ. ولا يحلف في مختلفٍ فيه لا يعتقده، نصًّا، وحمله الموفق على الورع. وقال [أحمد] أيضًا: لا يعجبني. وتوقف فيها فيمن عَامَل بحيلةٍ،

    vol. 1, p. 456[٢/ ٤٥٦] كعينةٍ، إذا أنكر الآخذ الزيادة وأراد الحلف عليها.

  10. (٨) قوله: "فله أن يقيمها بعد ذلك" : أي إذا قال: "لا أعلم لي بيّنة" ، لا إذا قال "ليس لي بينة" لأنه يكون حينئذ مكذَّبًا لها. وكذا لو قال: كذب شهودي، أو كل بينةٍ أقمتها فهي زور، ونحوه. وحينئذ فكلام المصنف مُنْتَقَدٌ كما لا يخفى.

  11. والله سبحانه وتعالى أعلم.

  12. (٩) قوله: "إن لم تحلف وإلا قضيت إلخ" (١) قضيت جواب الشرط الأول، وجواب الثاني محذوف. وتقدم تظير ذلك في هامش باب الرهن، فليراجع.