أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري أبو بكر ابني

3 paragraphs · vol. 1, p. 207

  1. ولد ليلة الجمعة سابع عشر شهر رمضان سنة ثمانين وسبعمائة بدمشق فأدرك الصلاح محمد بن أحمد بن أبي عمر آخر أصحاب ابن البخاري وأجازه وكذلك أجازه المشايخ المسندون إذ ذاك كابن قاضي شهبة وابن عوض والتاج بن محبوب وأبي السلار والحافظ ابن المحب وحضر عند بعضهم وسمع من آخرين، وختم القرآن سنة تسعين وصلّى به سنة إحدى وحفظ الشاطبية والرائية وقصيدتي في العشر ولما رحلت بأخيه لقراءة القراءات على ابن العسقلاني آخر أصحاب التقي الصائغ قرأ معه عليه قطعة من أول القرآن وسمع عليه جميع القرآن بالقراءات الاثنتي عشرة بقراءة أخيه أبي الفتح وسمع أيضا عليه الشاطبية والعنوان وأجازه وسمع العنوان أيضا بقراءتي على الصلاح بن البلبيسي وأجازه الصلاح بن الإعزازي آخر أصحاب ابن مومن وفي الرحلة الثانية قرأ القراءات العشر والشاطبية على إبراهيم بن أحمد الشامي وأكمل عليّ أيضا القرآن بالقراءات العشر وقرأ عليّ كتابي النشر والتقريب والطيبة وسمعها غيره مرة وحفظ كتبا وأقرأ وكتب عن الشيخ الحافظ العراقي وغيره وسمع البخاري من علي ابن [ … ] (١٠٠٩) خطيب جامع الحوزة (١٠١٠) ، ولما دخلت الروم لحقني بكثير من كتبي فأقام

    vol. 1, p. 208عندي يفيد ويستفيد وانتفع به أولاد الملك العادل محمد بن عثمان الكامل محمد والسعيد مصطفى والأشرف وولى الجامع الأكبر البايزيدي بمدينة بروسة وكان في خير وازدياد مع الدين والعفاف الوافر، أسعده الله وبارك فيه، ثم لما وقعت الفتنة التيمورية بالروم كان معي عند ما طلبني الأمير تيمور لنك فأرسله عنه رسولا إلى السلطان الناصر فرج بن برقوق ففارقني نحو عشرين سنة هو بالروم وأنا بالعجم، فلما يسر الله تعالى لي الحج في سنة سبع وعشرين وثمانمائة كتبت إليه فحضر عندي واجتمعنا بمصر نحو عشرة أيام وتوجهت إلى الحج وجاورت وأقام هو بمصر من شوال وإلى شوال سنة ثمان فحج معي سنة ثمان ورجعنا جميعا إلى الديار المصرية وتوجه إلى الروم ليحضر أهله ففارقته بدمشق في جمادى الآخرة سنة تسع، ولما كان بمصر في غيبتي وأنا مجاور بمكة شرح طيبة النشر فأحسن فيه ما شاء مع أنه لم يكن عنده نسخة بالحواشي التي كنت كتبتها عليها، ومن قبل ذلك شرح مقدمة التجويد ومقدمة علوم الحديث من نظمي في غاية الحسن، وولاه السلطان الأشرف بر سباي وظائف أخيه أبي الفتح رحمه الله التي كان أخذها عني: مشيخة الإقراء بالمدرسة العادلية الكبرى والمشيخة الكبرى بمدرسة أم الصالح، وتدريس الصلاحية بدمشق، والتصدير بالجامع الأموي وتدريس الأتابكية بسفح قاسيون فحضرت درسه مع قضاة القضاة والعلماء، وتوجه لإحضار أهله من الروم وتوجهت أنا كذلك إلى العجم والله تعالى يجمع شملنا في خير وذلك سنة تسع وعشرين وثمانمائة، ولما ولد واتفقت ولادته ليلة وقعة بدر أنشدنا الشيخ العالم الأديب أبو عبد الله محمد بن أحمد الشرفي الأندلسي من نظمه في ذلك.

    vol. 1, p. 207
  2. أحمد بن محمد بن أبي محمد يحيى اليزيدي هو أحمد بن محمد بن يحيى يأتي إن شاء الله تعالى.

  3. أحمد بن محمد بن مقدام هو أحمد بن محمد بن أحمد بن مقدام تقدم (١٠١٤) .

    vol. 1, p. 209