عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان أبو القاسم المقدسي ثم الدمشقي الشافعي

2 paragraphs · vol. 1, p. 550

  1. الشافعي

    المعروف بأبي شامة الشيخ الإمام العلامة الحجة والحافظ ذو الفنون، وقيل له: أبو شامة لأنه كان فوق حاجبه الأيسر شامة كبيرة ولد في أحد الربيعين سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وقرأ القراءات على السخاوي سنة ست عشرة وستمائة، وروى الحروف عن أبي القاسم بن عيسى (٢٥٧٠) بالإسكندرية، أخذ عنه القراءات الشيخ شهاب الدين حسين بن الكفري وأحمد بن مؤمن اللبان وأخذ عنه الحروف وشرح الشاطبية الشيخ شرف الدين أحمد

    vol. 1, p. 551ابن سباع الفزاري وإبراهيم بن فلاح الإسكندري، وكتب وألف وكان أوحد زمانه صنف الكثير في أنواع من العلوم فشرح الشاطبية مطولا ولم يكمله ثم اختصره وهو الشرح المشهور (٢٥٧١) وكتاب شرح الحديث المقتفى في مبعث المصطفى، وكتاب ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري، وكتاب المحقق في الأصول، وكتاب السواك، وكتاب الباعث على إنكار البدع، والحوادث، وكتاب الوجيز في علوم تتعلق بالقرآن العزيز، ونظم المفصل، واختصر تاريخ دمشق لابن عساكر مرتين وألف الروضتين في أخبار الدولتين، وكتاب كشف حال بني عبيد، وكتاب المؤمل وغير ذلك.

    vol. 1, p. 550
  2. أخبرني شيخنا إسماعيل بن عمر بن كثير الحافظ من لفظه وغيره قال: حدّثني شيخنا برهان الدين إبراهيم ابن الشيخ تاج الدين الفزاري قال: قال لي والدي: عجبت من أبي شامة كيف قلّد الشافعي، قلت: وكان مع كثرة علومه وفضائله متواضعا مطرح التكلف ربما ركب الحمار بين المداوير، ولي مشيخة الحديث الكبرى بالأشرفية ومشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية وقصد مشيخة الإقراء الكبرى بأم الصالح فلم تحصل له مع شرط واقفها وسيأتي ما اتفق له فيها في ترجمة (٢٥٧٢) [ … ] (*) ، ولما كان في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وستمائة حضر إليه ببيته بطواحين الأشنان اثنان لا يعرف من سلطهما فضرباه ضربا عظيما كاد أن يموت منه ثم ذهبا فتوفي في شهر رمضان منها في تاسع عشرة ودفن خارج باب الفراديس بدمشق وزرت قبره على يسار المار إلى مرج الدحداح رحمه الله تعالى.